اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

لماذا تواجه الأندية المتأهلة حديثاً صعوبة البقاء ضمن دوري الكبار؟

بين تراجع ديالى ومحاولات الكرمة


المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
دأبت الأندية التي تتأهل من دوري الدرجة الأدنى الى الدرجة الأعلى، على الاستمرار في معاناتها بالبقاء في دوري نجوم العراق، ويبقى نادي ديالى أقرب مثال على ذلك، حيث يحتل المركز قبل الأخير في جدول الترتيب، برصيد تسع عشرة نقطة، ويبدو انه في طريقه للعودة الى دوري الدرجة الممتازة، فيما يقترب نادي الكرمة من الحفاظ على وجوده في دوري النجوم، حيث يحتل المركز العاشر بالجدول، وهو مركز جيد قد يضمن له البقاء.
ولا يقتصر هذا الأمر على الدوري المحلي بل يحدث في جميع الدوريات العالمية، وها هو نادي ايبسويتش تاون الذي ينشط في الدوري الإنكليزي والذي يعد الأقوى على مستوى العالم، وبعد ان تأهل الموسم الماضي للدرجة الممتاز بعد اثنتين وعشرين سنة على مشاركته الأخيرة في الدرجة الأولى، نراه اليوم يصارع من أجل تفادي الهبوط الى الدرجة الأولى، حيث يحتل المركز السابع عشر، وهو من ضمن المراكز التي تعود الى الدرجة الأدنى.
وتحدّث المحلل الكروي سعدون محسن لـ”المراقب العراقي” قائلاً: “غالباً ما تعاني الأندية التي تتأهل من الدرجة الأدنى الى الدرجة الأعلى، لأسباب عدة، يأتي في مقدمتها، فارق المستويات بين الدرجتين، حيث تتفاجأ هذه الأندية، على الرغم من تحضيراتها من الفارق الكبير بين المستويين، حيث تعاني ضعف النتائج، بالإضافة الى نوعية اللاعبين الذين يتواجدون في الأندية المتأهلة، لذلك تعود للدرجة الأقل بسرعة”.
وتابع: ان “السبب الآخر لعودة هذه الأندية هو ضعف الإمكانيات المادية لها، حيث نجد ان عقود لاعبيها مجتمعة، لا يساوي عقد لاعب أو لاعبين من الأندية الجماهيرية، هذا بالنسبة للأندية التي تشارك في دوري نجوم العراق”، مبينا: ان “أغلب الادارات التي تقود الأندية المتأهلة تطالب الكوادر التدريبية واللاعبين، بالبقاء في الدرجة الأعلى لأطول فترة ممكنة، من أجل الاستفادة من المبالغ المالية التي تجنيها، سواء عن طريق الإيرادات التي تجنيها من الجماهير أو العقود التي تبرمها مع الشركات الراعية، هذا بالإضافة الى الأموال التي تجنيها من اتحاد الكرة”.
وأضاف: ان “نادي ديالى وعلى الرغم من بدايته الجيدة في دوري نجوم العراق في المراحل الأولى، إلا انه تراجع نتيجة ضعف الإمكانيات المادية، والضعف في نوعية اللاعبين، سواء الأساسيين أو من على دكة البدلاء، لذلك تكون الأندية ذات النفس الطويل، هي القادرة على البقاء أطول فترة ممكنة”، مشيرا الى ان “ديالى وحسب توقعاتي من الأندية التي ضمنت العودة الى دوري الدرجة الممتازة على ضوء النتائج التي حققها، حيث نجده وبعد انقضاء سبع وعشرين جولة، استطاع الانتصار في ثلاث مباريات فقط، وهذا ما وضعه في مراكز الهبوط”.
وبيّن محسن، ان “نادي الكرمة وبعد تغيير كادره التدريبي، استطاع تحقيق بعض النتائج الإيجابية التي ساعدته بالابتعاد عن مراكز الهبوط، والتي كان السبب الرئيس فيها هي جودة اللاعبين المحترفين الذين تعاقد معهم النادي، سواء في الانتقالات الصيفية أو الشتوية، وهذا الأمر الذي افتقده نادي ديالى منذ بداية الموسم”، موضحاً: ان “الأندية التي تحافظ على وجودها في الدرجة الأعلى لموسمين أو أكثر، من الممكن ان تبقى ضمن هذه الدرجة لفترات أطول، نتيجة الاستفادة المالية والاستفادة من التجارب التي مرت بها الأندية الأخرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى