أطراف داخلية تروج لتهديدات خارجية هدفها إشعال الفوضى في العراق

عبر بث الإشاعات المغرضة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
مع استمرار التهديدات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تحاول بعض الأطراف العراقية المستفيدة من الفوضى والمرتبطة مع واشنطن بعلاقات ومصالح استغلال هذه التهديدات والتطورات التي صدرت من الرئيس الأمريكي ترامب، لصالحها وربطها ببعض القضايا الداخلية الخاصة بالحشد الشعبي أو ضرب العراق من قبل الولايات المتحدة.
ويشهد العالم تطورات خطيرة على المستوى الأمني والعسكري تكاد تكون أكبر وأهم بالنسبة لواشنطن وحتى إيران وباقي الدول من الوضع العراقي بشكل عام، لكن الجيوش الإلكترونية المرتبطة بأطراف سياسية والتي لا تريد استمرار هذا الاستقرار، تحاول تأجيج الفوضى من جديد في البلاد خدمة لمصالحها الضيقة.
مراقبون أكدوا أن ما يخص حل الحشد الشعبي أو حصول تظاهرات وفوضى بالعراق هو أمر لم يُطرح، وأن الشغل الشاغل للرأي العام الدولي هو التطورات الروسية ووقف الحرب الأوكرانية إضافة إلى المسائل المتعلقة بالقضية الفلسطينية ووقف عمليات الإبادة التي تتبعها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين بدعم أمريكي ، وهو ما يتظاهر من أجله العالم اليوم ضمن عواصم وبلدان مختلفة.
وحول هذا الأمر يقول عضو مجلس النواب السابق فاضل الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية ولها قانونها الخاص ولا يحق لأحد سواء كان ترامب أو غيره أن يتحدث عن حله أو تقويضه”.
وأضاف أن “من يتكلم عن هذا الملف ويحاول إثارته بين فترة وأخرى أجندته معروفة لدى الجميع” مبينا أن “العراق يتعامل مع الحشد كقوة لا يمكن التخلي عنها مهما كان الأمر”.
وتابع: أن “هذه الملفات بالأساس لا تلقى أي صدى لدى الإدارة الأمريكية نفسها والبعض يريد استغلال التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط من أجل إشاعة الفوضى بالعراق”.
يذكر أن الحكومة تربطها اتفاقيات أمنية مع واشنطن، ولهذا يُستبعد زج العراق في أي حرب مستقبلية في حال حدث أي تطور على الصعيد الأمني، رغم أن مختصين بالشأن العسكري استبعدوا حدوث أية عمليات عسكرية ما بين واشنطن وطهران على اعتبار أن ترامب يدرك مدى القوة الحقيقية للجمهورية الإسلامية وما يمكن أن تفعله من خلال وجودها الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وسيطرتها على العديد من المنافذ البحرية والبرية المتعلقة بالتجارة الدولية.
يشار إلى أن إيران رفضت عبر تصريحات رسمية من وزير خارجيتها عباس عراقجي، الجلوس على طاولة حوار مباشرة مع الولايات المتحدة، حيث قال إن هذا الامر يجب أن يتم عبر وسطاء ذوي مقبولية بين الجانبين، كما رفض لغة التهديد التي يتكلم بها الرئيس الأمريكي ترامب فيما يخص المفاوضات النووية والبرنامج الإيراني، معتبرا أن ذلك يندرج ضمن محاولات الضغط التي يحاول ترامب تمريرها على بعض دول العالم.



