اخر الأخبارثقافية

الدراما الجديدة أظهرت المجتمع العراقي مهلهلاً مبنياً على الجريمة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

يرى المخرج التلفزيوني عزام صالح، ان المجتمع العراقي قد ظهر في الدراما العراقية الجديدة وكأنه مجتمع مهلهل، مبني على الجريمة ومفكك، مشيرا إلى إن “قصص المسلسلات اجتمعت على الصريخ والاحتدام واستجداء العواطف”.

وقال صالح في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: إن “هذا الموسم الدرامي الجديد في القنوات العراقية، قد شهد حضوراً كمياً ولهذا لا بدَّ من قول كلمة مبارك لكل من ساهم صادقاً وشريفاً وغير مفسد فيها، فكل جهد فني يجب على الجميع شكره لما بذله من جهود مضنية”.

وأضاف: إن “قصص المسلسلات التي عرضت في الموسم الرمضاني قد تناقضت بشكل كبير ولكنها في الوقت نفسه اجتمعت على الصريخ والاحتدام واستجداء العواطف وتشابهت فيها الشخصيات الشبابية والنسائية في استلاب المجتمع لها من الأهل أو الأغراب، كما وتشاركت المسلسلات ذاتها بين القتل الجماعي ورجال يقتلون وجرائم عادية من دون المسببات المدروسة والتبعيات الثقافية والاجتماعية والنفسية التي أدت الى حدوث تلك الجرائم وهذا أكبر العيوب التي رافقت أغلب الأعمال المعروضة على جميع شاشات القنوات الفضائية”.

وتابع: إن “المجتمع العراقي قد ظهر في الدراما التلفزيونية الجديدة في الموسم الرمضاني، وكأنه مجتمع مهلهل مبني على الجريمة ومفكك، وهي حالة تؤشر وجود توجهات لدى القنوات بهذا الاتجاه، فهناك عدد من المسلسلات تفتقد شخصياتها لانساب العوائل وعدم معرفة الأب والأم والعم وكأن المجتمع العراقي منفتح الحدود ومن السهولة وضع مثل هذه العلاقات بعدم وجود للدولة والتبني وهوية الأحوال المدنية وهذا ما شاهدته في أربعة مسلسلات وهذا رقم كبير بالنسبة لعدد ما أنتج من أعمال خلال هذا الموسم”.

وأوضح: “كنت أتمنى ان أرى شخصية تمتلك البطولة لها مشروع اصلاحي وتطمح للنجاح وتقف بوجه الظروف القاهرة وتنتصر ضد الروتين والفساد وكل ما يعيقها لتزرع لنا أملاً نستطيع ان نرى المستقبل من خلاله”.

وأشار إلى إن “الصورة كانت جيدة في بعض المسلسلات وكانت لدينا مسلسلات صالحة للمشاهدة المحلية ولم تؤشر أي شيء في المحيط الاقليمي أمام الدراما الايرانية والتركية والخليجية والسورية، أي نحن لا نزال في نفس المربع الذي ننتقده كل عام، لأننا لم نتحرر انتاجياً وبقينا في مواضيعنا المحلية وليس لدينا نجم يعتمد عليه وكذلك ليست لدينا امكانية تجاوز ما ينتجه المحيط الاقليمي من صوره وبذخ في الإنتاج، مضاف لها نجوم من الطراز الأول”.

وواصل: “أتمنى على البعض ان لا يسوق نفسه من خلال قضايا لمن ضحى بدمه من أجل ان يبقى البلد صامداً أو ان نقدمه بالشكل اللائق وبدراسة موضوعية واعية وبتقنيات عالية وبنص مكتوب بشكل احترافي”.

وفي الختام، أكرر التحية لكل من ساهم هذا الموسم صادقاً وشريفاً، للمخرجين بشكل عام وللفنيين وكتاب السيناريو والممثلين وجهات الإنتاج، كما اتمنى ان تكون لجان الفحص أرقى في الاختيارات وأنضج مما كان عليه هذا الموسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى