اخر الأخبارثقافية

المسرح اللبناني ينهض من ركام الحرب

يحاول المسرح اللبناني النهوض من ركام الحرب، ففي شارع الحمرا في بيروت يتواصل العمل على قدم وساق في “سينما الكوليزيه”،من أجل انطلاق “مهرجان بيروت للمسرح” المُقرّر في السادس والعشرين من نيسان المُقبل،الذي تُنظّمه جمعية تيرو ومسرح إسطنبولي، ويتواصل لمدّة أربعة أيام.

ويشرح المُخرج قاسم إسطنبولي طبيعة المشروع بالقول: “مجيئنا إلى هذا المكان، والشروع بترميمه، بحدّ ذاته دافع قويّ بالنسبة إلينا. بدأت الفكرة من خلال مشروعنا السابق ‘المسرح الوطني في طرابلس وصُور، الذي يقوم على ترميم دور السينما التراثية أيضاً، وفتحها للجمهور مجاناً أو شبه مجاني، “.

وتابع:أن “أحد أهداف مشروعنا تشجيع الطلاب الخرّيجين، وخلق فضاء ومكتبة لدعم أعمالهم. أي شخص يمكنه أن يفتح مسرحاً جديداً فليكن، ما المانع؟ وما وجه الاعتراض؟ هذا كلّه يصبّ في خانة الحراك الثقافي الجماعي. لا ننسى أننا في لبنان، ولا يوجد لدينا مسرح وطني مثل باقي الدول، فقط مسارح خاصة فعملنا يعزّز اللامركزية الثقافية، ونحن نكمل حلمنا مع ‘الكوليزيه’ والطلاب الذين يتدرّبون في الجنوب وفي المناطق البعيدة، بات العرض يمكنهم هنا في بيروت، هذه فرصة للجميع، سابقاً لم يكن هذا بإمكاننا، مهرجان الحكواتي مثلاً نقيمه في صور وطرابلس والنبطية والخيام، ولا نستطيع الانتقال به إلى بيروت”

ورداً على سؤال عن التمويل، يُجيب إسطنبولي: “نحن نتلاقى مع الداعمين من الناس، ومع من يرغب اليوم في دعم قضية الفنّ والثقافة. كذلك أننا سنطلق حملة عبر الإنترنت للتبرّعات، خصوصاً أننا ليس لدينا تمويل للمشروع في بيروت، فالدولة غائبة منذ 2019. وكلّ المعدّات أو التقنيات المطلوبة للمشروع سنضعها على الإنترنت، ونترك للناس أن تتولّى توفير الدعم بما تقدر عليه”.

ويستطرد إسطنبولي بالحديث عن نشاطات المسرح الذي يُشرف عليه أثناء الحرب الأخيرة، حيث تحوّل المكان إلى مركز إيواء يعجّ بالنازحين، والعائلات من مختلف المشارب، لبنانية وسورية وفلسطينية، لافتاً إلى أنّ “بعض العمّال الذين يساعدوننا بالورشة اليوم، كانوا قد أقاموا في المكان أثناء الحرب، وقرّروا المساعدة وردّ الجميل من خلال الترميم ونحن نعمل على تأهيل السينما بأيدينا، فوضع السينما كان مزريأ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى