رواتب الوجبات الأخيرة أصبحت حلماً..”كمون الفقراء” ينتظر “سقي” الرعاية الاجتماعية منذ سنوات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف
يعاني المتقدمون على الوجبات الأخيرة من رواتب الرعاية الاجتماعية، الانتظار الذي طال أمده الى أكثر من ثلاث سنوات ونصف، رغم اكتمال إجراءات شمولهم، دون وجود ما يشير الى قرب صرف “الماستر كارد” الخاص بهم، على الرغم من وعود وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي تعمل على وفق طريقة المثل العراقي القديم “أواعدك بالوعد وأسكيك يا كمون” إذ أصبح “كمون الفقراء” ينتظر “سقي” الرعاية الاجتماعية “الموعود به” منذ سنوات.
وقالت المواطنة اخلاص محمد: إن “وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كانت قد أعلنت عن وضع جدول زمني لتحديث إجراءات تسجيل المستفيدين من خدمات الوزارة، وتحسين كفاءة المنظومة الإدارية، بما يُسهم في سرعة وصول الإعانات إلى المستفيدين الفعليين، لكن هذا الموضوع لم نشاهد له وجوداً على أرض الواقع وهو أمر يثير العديد من الاستغراب والتساؤلات”.
وأضافت: “الوزارة تقول، إن عمليات البحث الاجتماعي تضمن عدالة التوزيع، باعتبارها الركيزة الأساسية في تطبيق قانون الحماية الاجتماعية وشمول أكبر عدد من المستحقين في بغداد والمحافظات، وقد قام الباحثون بعملهم على أكمل وجه من خلال زيارتهم لنا في منزلنا، وأطلعوا على الوضع وكتبوا للجهات العليا بأحقيتنا في الراتب، لكن على الرغم من المراجعات الكثيرة طوال سنوات لم نحصل على موعد رسمي لصرف الرواتب التي أصبح على الوزارة واجب صرفها لكون المستفيد منها هن من الأرامل والمطلقات”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن علي خليل: ان “الوعود الكثيرة التي تطلقها الوزارة بقرب صرف رواتب الوجبات الأخيرة ولاسيما الوجبة السابعة لم نجد لها أية مصداقية لكون المشمولين بها يقومون بمراجعة دوائر الرعاية بالموعد الذي يعلن عنه، بينما يجد عند المراجعة ان الموظفين يخبروه ان القرار بشموله لم يأتهم أو ان عليه المراجعة بعد شهر وهذا المشهد تكرر كثيراً مع المواطنين”.
وأضاف: ان “مبلغ رواتب الرعاية الاجتماعية للرجال والنساء قليل جدا، حيث إذا كان عدد أفراد الأسرة هو اثنان يكون مبلغ الإعانة الشهرية 210 آلاف دينار، وفي حالة وجود ثلاثة أفراد في الأسرة يصل مبلغ الراتب الشهري للرعاية الاجتماعية إلى 315 ألف دينار، وهو على الرغم من كونه لا يكفي للمشمولين به إلا إنه يمكن أن يسد جزءا من متطلبات الحياة الصعبة التي تعيشها هذه الطبقات الفقيرة في المجتمع”.
من جهته، قال الباحث الاجتماعي سعد محمد العلياوي: إن “قانون الرعاية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2024 يشمل الأسر والأفراد الذين يعيشون تحت خط الفقر كالعاطلين عن العمل والارامل والمطلقات وزوجات المحكومين والعزباء واليتيم والمهجورة من قبل زوجها والعاجز، وهم بحاجة الى تسريع خطوات منحهم الرواتب، لكونهم من الطبقات المسحوقة، ولابد من دعمهم من قبل الحكومة” .
واضاف: ان “هناك الالاف من المواطنين يرون في هذه الرواتب البسيطة قارب انقاذ لهم من الغرق في الديون، لأنهم غير قادرين على تسديد الايجارات وفواتير العلاج الطبي التي تحتاج الى مبالغ كبيرة”.
وطالب العلياوي وزارة العمل بحسم ملف الوجبات الاخيرة التي زارها الباحث الاجتماعي حتى يكون لهم مصدر رزق لهم لكون الاولى بالرواتب وقد جلسوا على مساطب الانتظار طويلا من هذه الرواتب التي أصبحت حلما على من أكمل جميع مستلزمات المعاملات الأصولية”.



