اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

لتنفيذ المخطط التوراتي من “النيل إلى الفرات” .. ممر داود.. مشروع توسعي يهدف لتمدد الكيان الصهيوني بالمنطقة

المراقب العراقي / سداد الخفاجي
عاد الحديث مجدداً عمّا يسمى بمشروع ” من النيل إلى الفرات” التوراتي، أو “ممر داود” الذي يسعى الى تنفيذه الكيان الصهيوني في المنطقة بدعم مباشر من الولايات المتحدة الامريكية، والذي يمنح الكيان الغاصب السيطرة المطلقة والمباشرة على الشرق الأوسط، ويكمل خطط الاحتلال التوسعية ومشروع دولة إسرائيل الكبرى والتي تم تداولها من قبل الإعلام الغربي مؤخراً بشكل كبير على لسان نتنياهو وترامب وغيره من المسؤولين البارزين في إسرائيل وأمريكا، الامر الذي يضع دول المنطقة لا سيما لبنان وسوريا والعراق تحت الخطر وتهديد أمنها الداخلي، سيما بعد حسم اجتياح غزة وتهجير سكانها.
وبحسب مراقبين فإن مشروع “ممر داود” هو أحد المخططات الصهيونية والأمريكية في المنطقة حيث يهدف الى إقامة ممر استراتيجي للكيان الصهيوني في قلب الشرق الأوسط، إذ يبدأ من الجولان السوري المحتل ويمتد الى شمال شرق سوريا وصولاً إلى تطويق الحدود العراقية، وتكون نقطة الالتقاء فيه منطقة التنف على الحدود السورية الأردنية حيث تمركز القوات الامريكية والتي أصرَّتْ على بقائها في هذه النقطة.
ويضيف مراقبون أن مشروع ممر داود سيمنح الكيان الصهيوني السيطرة على مناطق ذات أهمية كبيرة في الموارد ويشكل منفذاً برياً له ينهي حالة العزلة الدولية التي يعيشها الكيان الغاصب، والذي تفرضه دول محور المقاومة الإسلامية، ويعزز نفوذه الإقليمي ويدعم مطامعه التوسعية بشأن إقامة ما يسمى دولة إسرائيل الكبرى، كل هذه التحركات تتم بمساعدة وتخطيط أمريكي وغربي للهيمنة على مقدرات المنطقة وتشكيل حدود تخضع للكيان الصهيوني وتنهي سيطرة محور المقاومة والجمهورية الإسلامية.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي د. علي الطويل لـ”المراقب العراقي” إن “المرحلة الثانية من مخطط السيطرة على المنطقة بدأت منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، عبر دعوات تهجير غزة وسيطرة الكيان على أراض واسعة من سوريا”.
وأضاف الطويل أن “حديث الإعلام الغربي عن مشروع الشرق الأوسط الجديد هو نفسه ما يسمى بممر داود وكلاهما يؤديان الى نفس الطريق وهو فرض الهيمنة الصهيونية على المنطقة”.
وتابع إن “المشاريع الغربية في المنطقة سيكتب لها الفشل كما فشلت المخططات السابقة التي صُرف عليها مليارات الدولارات نتيجة وعي بعض الدول في المنطقة سيما دول محور المقاومة الإسلامية”.
وأشار الطويل الى أن “مشروع ممر داود ستتصدى له قوى المقاومة في المنطقة ولن يرى النور وهذه أحلام الغرب في الشرق الأوسط التي يريد تحقيقها منذ مئات السنين، مبيناً أن المقاومة الإسلامية ما زال في جعبتها الكثير من أوراق الضغط والمواجهة ولن تقف مكتوفة الايدي إزاء التحركات الصهيونية”.
وبين أن “الممر الذي يبدأ بسوريا وينتهي بحدود العراق والأردن هو سيناريو مكرر ومكشوف، ومجرد حديث للإعلام لا أكثر الغرض منه تخويف شعوب المنطقة ووقف عمليات المقاومة”.
سقوط النظام في سوريا مهّدَ الطريق لعودة الحديث عن الخطط التوسعية الصهيونية في المنطقة بعد أن ألجمتها المقاومة الإسلامية خلال معركة طوفان الأقصى، وبسقوط نظام الأسد وسيطرة العصابات الإجرامية بات من السهل أن يتحرك جيش الاحتلال من الجولان السوري والدخول الى العمق وصولاً الى الحدود العراقية الاردنية وهو نفس الطريق المخطط لـ”ممر داود”.
يشار الى أن ترامب عند توليه منصب رئاسة الجمهورية في أمريكا أكد خلال أحد خطاباته أن مساحة إسرائيل صغيرة ونحن نعمل من أجل إيجاد طريقة لتوسيع دولة إسرائيل على حد زعمه، فيما تحدث نتنياهو عن خريطة جديدة في الشرق الأوسط وأن الجولان وغيره من المناطق ستبقى تحت سيطرة الجيش الصهيوني الى الابد، وهذه كلها مؤشرات على عودة مخطط الشرق الأوسط الجديد الى الواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى