اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات لمراقبة ما تبثه من سموم .. منظمات أجنبية تتحرك عبر وسائل إعلامية لإشاعة الفوضى في العراق

المراقب العراقي/ سيف الشمري
تشهد الساحة العراقية، بروز العشرات من الوسائل الإعلامية الجديدة، والتي عادة تأخذ توجيهاتها وتعليماتها من أطراف خارجية، وتكون مدفوعة الثمن، وان الهدف من انشائها هو ضرب الداخل العراقي والاستقرار الأمني الذي يمر به البلد، كما أن أطرافاً داخلية لا يروق لها الوضع الحالي، هي الأخرى قد تذهب باتجاه انشاء قنوات ومواقع إخبارية جديدة، لمهاجمة العملية السياسية وترويع الشارع وبث السموم.
وبالإضافة إلى ذلك، ان غالبية هذه الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الحوارية التي تدار من قبل جهات ذات ارتباطات خارجية، تقوم بالترويج لقضية الانقلاب السياسي، والتشجيع على هذه القضايا بالتزامن مع التطورات الخطيرة التي تمر بها المنطقة ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي جرى التخطيط له من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، وأيضا التشجيع على الثقافات الغربية الدخيلة على مجتمعاتنا المحافظة، في محاولة لضرب النسيج الاجتماعي، وإعادة إحياء ملف الطائفية الذي أخذ المئات من أرواح العراقيين بعد سقوط النظام البائد ودخول الاحتلال الأمريكي.
مراقبون ومختصون طالبوا هيأة الإعلام والاتصالات بضرورة مراقبة جميع هذه البرامج والمواقع الإخبارية والتلفزيونية التي غالبا ما يكون الهدف منها، إثارة الفتن الداخلية وإحلال الفوضى ووضع القيود على مثل هكذا فعاليات.
في السياق، قال مصدر لـ”المراقب العراقي”: إن “هذه البرامج والبيجات الوهمية عادة ما تنشط في إقليم كردستان”، لافتا إلى أن “أربيل هي الحاضنة الأم لمثل هكذا سلوكيات، حتى أنها تحتوي على منظمات أجنبية تعمل على تقديم الإغراءات لشبابنا وجرهم نحو التمرد على الدولة والنظام والعادات العراقية من بوابة الحرية الشخصية”.
وأضاف: أن “هذه البرامج عادة ما تتخذ أسماءً تحمل صفات السلام، ولكن المعنى الحقيقي المقصود منها هو التطبيع وتشويه أفكار الشباب نحو كراهية بعض الدول المجاورة خاصة محور المقاومة وتصويره على أنه صاحب الخراب والدمار، في المقابل تصوير واشنطن والكيان الصهيوني بأنهم جاءوا لإحلال السلام”.
المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، قال في حديث لـ”المراقب العراقي”: “كلما اقتربت الانتخابات شاهدنا تسقيطاً وشحناً طائفياً ويحاول البعض التقليل من طرف معين ويكسب ود حاضنته الاجتماعية”.
وأضاف الموسوي: أن “الواقع السياسي والأمني المضطرب في منطقة غرب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط والتغيير السوري ألقى بظلاله على الواقع العراقي، ويحاول البعض استثمار هذا التغيير للضغط على العراق، من أجل تحقيق مكاسب معينة”.
وتابع: ان “هاتين النقطتين هما الأساس في ظهور هذه الصفحات الممولة والبرامج”، داعيا: “المؤسسات العراقية الأمنية الى ان تكثف مراقبتها لهذه الفعاليات والتحرك لمعرفة مصادرها، لان هذا يندرج ضمن الإخلاء بالأمن الداخلي”.
يذكر أن الساحة العراقية شهدت خلال السنوات الأخيرة، ظهور العشرات من البرامج والمنظمات الممولة خارجياً والتي يراد منها الترويج لأفكار تتماشى مع ما تريده منها بعض الدول الأجنبية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي كرّست وكثّفت جهودها نحو التأسيس لمثل هذه الجيوش الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى