اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكيان الصهيوني يتمادى بجرائمه الدموية .. المقاومة الإسلامية السلاح الابرز والحصن المنيع بمواجهة مشاريع الاستكبار في المنطقة

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي
على الرغم من اعلان وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، وتعليق العمليات العسكرية، إلا ان الكيان الصهيوني مازال مستمراً في تنفيذ خططه التوسعية بالمنطقة، تمهيداً لفرض سيطرته الكاملة، إذ تتواصل الانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال بغزة والمناطق الحدودية في لبنان واليمن، إضافة الى تمدده في سوريا، الأمر الذي يهدد أمن المنطقة بصورة عامة ويتطلب إيجاد وسيلة لإيقاف التوسع الصهيوني المدعوم أمريكياً في الشرق الأوسط.
مجريات الأحداث الأخيرة في المنطقة تكشف، ان الوسيلة الوحيدة لمواجهة تمدد الكيان الصهيوني هي المقاومة، التي اثبتت جدارتها في افشال المخططات الغربية التوسعية، وطوفان الأقصى أقرب دليل، إذ استطاعت المقاومة الإسلامية، الوقوف ضد أكبر مشروع صهيوني أمريكي توسعي في الشرق الأوسط، بفضل قوتها العسكرية وتوحيد جبهاتها وتوجيه ضربات ضد المصالح الأمريكية والقواعد الصهيونية، الأمر الذي أجبر دول الاستكبار الى الانصياع لخيار المهادنة ووقف إطلاق النار.
الجدير ذكره، ان قوى المقاومة الإسلامية في المنطقة توحدت تحت مبدأ وحدة الساحات، ونفذت عمليات عسكرية ضد القواعد الأمريكية، ووصلت الضربات الى تل أبيب ومراكز حيوية وحساسة مثل وزارة الدفاع الصهيونية، إذ أظهرت المقاومة الإسلامية، امتلاكها قوة عسكرية قادرة على مواجهة التحديات والمخططات الغربية.
وبحسب مراقبين، فأن خيار المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني والأمريكي هو أنجح الخيارات، في ظل استمرار التوغل والتوسع الإسرائيلي في المنطقة وتهديده للدول، منوهين الى ان الكيان الصهيوني يواصل توغله في سوريا، ويشن هجمات ضد أنصار الله في اليمن، ويحاول خرق الهدنة مع حزب الله، ويستمر بإرسال رسائل التهديد للحشد الشعبي العراقي، ويحاول افتعال أزمات، من أجل شن حرب استنزاف لمحور المقاومة، لأن الغرب أدرك بأن محور المقاومة هو التهديد الوحيد لمشاريعه في المنطقة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”: إن “الكيان الصهيوني مثله مثل الولايات المتحدة الأمريكية، لا يحترم القوانين الدولية، والدليل خرق وقف اطلاق النار في غزة، وقصف القرى اللبنانية، والتوسع في سوريا”.
وأضاف العكيلي: أن “الكيان الصهيوني يتحيّن الفرص لفرض سيطرته على الشرق الأوسط سياسياً واقتصادياً وأمنياً، ولا يريد وجود أية قوة في المنطقة تقف بوجه مشاريعه”.
وأشار الى ان “أفضل الخيارات لوقف التوسع الصهيوني هو مقاومة هذه المشاريع، ودعم حركات التحرر التي أثبتت انها القوة الوحيدة التي تستطيع افشال مخططات الغرب في المنطقة”.
وأوضح: ان “التمدد الصهيوني في سوريا وصل الى مستويات خطيرة وممكن في المستقبل القريب ان يهدد أمن واستقرار العراق وهو ما يدعو الى المحافظة والوقوف بوجه دعوات حل أو هيكلة الحشد الشعبي والضغط الأمريكي المتواصل بشأن المقاومة الإسلامية”.
وفي وقت سابق، انطلقت صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه الكيان الصهيوني مجهولة المصدر، لتتخذها إسرائيل حجة وذريعة لشن غارات ضد القرى اللبنانية الحدودية، في خرق واضح لقرار وقف إطلاق النار، اسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، فيما نفى حزب الله، أيّة علاقة له بإطلاق الصواريخ من جنوب لبنان ‏على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً الى ان “ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي ‏تأتي في سياق الذرائع لاستمرار اعتداءاته على لبنان، والتي لم ‏تتوقف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار”.‏
ومن ضمن دعوات التوسع الصهيوني في المنطقة، تتواصل المطالبات داخل العراق، بضرورة دمج الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية ضمن القوات الأمنية، في محاولة يائسة لهيكلة هذه القوة التي تعتبر صمام أمان للعراق، والتي بفضل قوتها، تم دحر عصابات داعش الاجرامية، ما يدفع أمريكا الى السعي لتفتيت قوى المقاومة، ليتسنى لها تنفيذ مخططاتها وأهدافها دون وجود عقبات، فيما يتمسّك العراقيون بالحشد الشعبي والمقاومة، ويرون ان وجود هذه القوة أمر ضروري، على اعتبار انها جهة ساندة للقوات الأمنية، وتعزز استقرار البلاد وافشال المخططات الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى