في ميسان.. قضاء المجر يحافظ على مهنة الندافة رغم انتشار المستورد

لايزال سوق الندافين في قضاء المجر يحتفظ بمهنته القديمة التي عاد الاهتمام بها هربا من الفرش المصنوعة وشوقا إلى أيام المفارش القطنية المريحة.
ويضم السوق 14 ندافا وما يقارب 30 محلا، تنشط فيها مهنة التنجيد اليدوي “الدوشمة” التي ما تزال تلقى إقبالا رغم انتشار المنتجات الجاهزة، ويتذكر الأسطوات أيام سوق البدراوي، وكبار الأسطوات مثل أبو عباس ظفير النداف.
وتختلف الأسعار حسب نوع التنجيد، حيث يبلغ سعر تنجيد الديباج يدويا 15 ألف دينار، أما القطن فيصل إلى 25 ألف دينار للفرد الواحد، بينما تباع المفروشات الجاهزة بسعر 25 ألف دينار لقطعتين، ورغم الفارق في التكلفة، يفضل الكثيرون التنجيد اليدوي بسبب متانته وجودته التي تفوق البدائل الحديثة.
ويروي الندافون قصصهم مع هذه المهنة التي تعلموها من الإيرانيين في الماضي، مؤكدين أن “التزكام أو التنجيد التقليدي” لا يزال مطلوبا، خاصة لصناعة “الجودليات”، التي تحافظ على جودتها مقارنة باللحف القديمة، وبعضهم ورث المهنة عن أجداده، بينما دخلها آخرون في سن مبكرة، مثل الذي بدأ العمل وهو طفل في الصف الثاني الابتدائي.
ورغم تطور الأدوات، مثل استبدال “الكوز” اليدوي بالماكينات الحديثة لتنظيف الصوف، إلا أن الندافين يواجهون تحديات في ظل تراجع الإقبال، بعدما كانت الأسواق تعج بهم في الماضي.
ويقول علي رشك وهو نداف: “إن سوق الندّافين يضم حوالي 14 محلا، وأصل هذه المهنة إيراني، حيث كنا نعمل معهم وتعلمنا منهم، ولقد أمضيت 40 عاماً في هذه المهنة، فأنا من مواليد عام 1962، ومع مرور الوقت، توسعت المهنة وأصبحت جزءا من عملنا”.
ويضيف: “يفضل الزبائن التنجيد اليدوي “الندافة” لأنه أكثر جودة مقارنة بالمنتجات الجاهزة التي تُباع في الأسواق، والتي لا تدوم طويلا، ونحن نعتمد على تقنية التزكام “التنجيد التقليدي”، حيث نقوم بتجديد القطن والصوف باستخدام آلات خاصة، وأكثر المنتجات المطلوبة لدينا هي “الجودليات”، بينما في السابق كنا نعمل على صناعة اللحف”.



