الاحتلال الصهيوني يرتكب “هولوكوست” وحشياً غير مسبوق بحق الفلسطينيين

مجازر الإبادة تُستأنف في غزة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مرة أخرى، عاودت آلة القتل الصهيونية إجرامها بحق الشعب الفلسطيني في غزة، فقد شهد القطاع، قصفاً وحشياً أسفر عن استشهاد المئات أغلبهم من النساء والأطفال، إذ جاءت تلك العمليات الاجرامية في ظل استمرار الحصار الغذائي والدوائي المفروض على القطاع، الذي يأتي بضوء أخضر من واشنطن، وسط صمت دولي وعربي على الانتهاكات الصهيونية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي قد يشعل المنطقة مجدداً سيما مع الإصرار الصهيوني والاستمرار بالقصف وعمليات الإبادة لشعب غزة.
وبحسب مراقبين، فأن تجدد العمليات الاجرامية الصهيونية، يأتي ضمن خطة افراغ غزة وتهجير سكانها، وفقاً لما دعا له سابقاً الرئيس الأمريكي ترامب، إذ ترى دول الاستكبار، ان وجود حركة مقاومة يهدد وجود الكيان الصهيوني سيعيق الخطط التوسعية المستقبلية، وبالتالي يطمح الغرب الى انهاء وجود غزة، سيما مع التأييد العربي شبه المطلق للخطط والأهداف الصهيونية في الشرق الأوسط.
وارتفعت حصيلة ضحايا تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 404 شهداء و562 مصاباً، منذ فجر يوم أمس الثلاثاء، جراء سلسلة الغارات والأحزمة النارية التي نفذها طيران الاحتلال، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم، بعد ان استأنفت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني الماضي.
ويشير مراقبون الى ان الكيان الصهيوني المدعوم من أمريكا يريد انهاء حركة حماس وتوقيعها على وثيقة استسلام، في خطة لإضعاف محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، سيما وان العمليات ضد قطاع غزة جاءت بالتزامن مع توترات على الحدود اللبنانية السورية، ومحاولة جر حزب الله للمواجهة مع العصابات الاجرامية، فيما تواصل الطائرات الأمريكية والبريطانية قصفها المدن اليمنية للضغط على حركة أنصار الله، من أجل إيقاف عملياتها العسكرية والحصار الذي يفرضه الحوثيون على البحر الأحمر.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جاسم الموسوي لـ”المراقب العراقي”: إن “المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة لا يتوقف بوقف اطلاق النار أو اطلاق سراح الرهائن، منوهاً الى ان مشروع الغرب هو تمدد إسرائيل وإخضاع جميع المنطقة لسيطرتها”.
وأضاف الموسوي: أن “المخطط هو ان تتمدد إسرائيل الى مساحات التي أشار لها ترامب قبل فوزه بالانتخابات الأمريكية، وبالتالي فأن الغرب لن يتوقف إلا مع تهجير سكان غزة أو إذلالهم”.
وأشار الى ان “أمريكا وبعد فشل مخططها بتهجير السكان من غزة، أعطت الضوء الأخضر الى الكيان الصهيوني، من أجل شن عمليات انتقامية الغرض منها قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين وتهجير البقية الى مناطق خارج فلسطين”.
وأوضح الموسوي: ان “ما يحدث الآن في غزة هو جزء من السيناريو المعد سلفاً في المنطقة، متوقعاً ان تستمر هذه الانتهاكات الى حين افراغ غزة من سكانها أو قتلهم جميعاً، وهذا ما يتحدث عنه الاعلام الصهيوني والغربي”.
وبيّن الموسوي: أن “المحيط العربي أمام اختبار حقيقي اليوم، وعليه ان يأخذ دوره لنصرة غزة مثلما فعلت إيران وحزب الله والمقاومة العراقية وأنصار الله في اليمن”، مبيناً: انه “على الأغلبية السُنية التي تشكلها الدول العربية ان يكون لها موقف حقيقي لا مجرد استنكارات”.
وخلال الفترة الأخيرة، كثفت قوى الاستكبار، تحركاتها في الشرق الأوسط ضد بلدان محور المقاومة الإسلامية، ومارست شتى أنواع الضغط، من أجل ترك القضية الفلسطينية وعدم التدخل في مجريات الأحداث في فلسطين في خطة لعزل قوى المقاومة وتشتيت قوتها، حتى لا يتكرر سيناريو طوفان الأقصى الذي شهد خسائر كبيرة بالنسبة لأمريكا والكيان الصهيوني، لكن المحور أكد اصراره على استمرار دعم غزة وعدم وقف عملياته إلا بالانسحاب الصهيوني من القطاع.
عودة الجرائم الصهيونية رافقها وكالعادة غياب الموقف العربي، الذي اقتصر على البيانات الانشائية لحفظ ماء الوجه، فيما تؤكد جميع المؤشرات، ان الدول العربية داعمة لخطط اخلاء غزة، وتؤيد العمليات ضد محور المقاومة الإسلامية، في وقت تتواصل الاستفزازات الصهيونية لخرق الهدنة مع حزب الله، وفي مقابل ذلك، تستمر واشنطن بممارسة ضغطها على الحكومة العراقية سياسياً واقتصادياً، لمنع المقاومة الإسلامية من عدم الرد على الانتهاكات الصهيونية.



