اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“صفحات” ممولة وشخصيات سياسية تعيد تصدير الخطاب الطائفي الى الساحة

هدفها زعزعة الأمن واشعال الفتن


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يحاول العديدُ من الأطراف الداخلية والخارجية، جر العراق إلى ساحة الصراع الطائفي الذي انطلقت بوادره من المعركة السورية وسيطرة العصابات الجولانية على الحكم والذهاب نحو إبادة عرقية بحق أبناء الطائفة العلوية، وعليه تسعى أطراف داخل العراق وبإملاءات خارجية الى إحياء المشروع الطائفي من جديد، عبر تسليط الضوء على أحداث وقضايا تتناغم مع المشروع الصهيو-أمريكي بالمنطقة.
ومؤخراً، بدت ملامح المشروع الطائفي تظهر بشكل واضح على الساحة السياسية في العراق من خلال مجموعة من الأخبار التي تروّج لها جهات معروفة بتوجهاتها وأيضا بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي هي الأخرى ذهبت باتجاه الترويج لملفات من شأنها تأجيج الجانب الطائفي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “المشاريع المشبوهة دائما ما تحاول أن تجد لها موطئ قدم في الخلافات الطائفية، والكثير من الصفحات الممولة والشخصيات السياسية تحرّض على هذا الأمر الذي يعد جزءاً من مشروع كبير ينفذ بمنطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف: أن “البعض يدعم هذا التوجه الذي يراد منه تهديد المجتمعات وتفكيك البلدان وإعادة بنائها بشكل ضعيف على أسس طائفية، لكي يسهل السيطرة عليها”.
وتابع السراج: أن “القوانين العراقية تجرّم كل هذه المشاريع، ويفترض أن تكون هناك حملة وطنية لمواجهة هذه المخططات الخبيثة الموجهة من الخارج، لضرب الوحدة العراقية ودعم المشاريع الخارجية”، منوها إلى أن “بعض السياسيين وقعوا في هذه المصيدة، مستغلين الفسحة الموجودة في مواقع التواصل الاجتماعي”.
مراقبون أكدوا، أن هذا الخطاب يراد منه زعزعة الوضع العراقي بالتزامن مع الشحن السوري الذي ألقى بظلاله على الوضع العراقي، وانعكس بالسلب على السلم المجتمعي من خلال الخلافات التي حصلت في السوشيال ميديا.
ويوم أمس الثلاثاء، رصدت صحيفة “المراقب العراقي” بعض هذه التطورات التي حاولت الصفحات المدعومة أمريكياً، تداولها وربطها بالجانب الطائفي، ومنها فصل أحد التدريسيين الذي نشر عبر صفحاته الخاصة على مواقع التواصل، تدوينات مؤيدة لجرائم الجولاني بحق العلويين والتي علق عليها قائلا: “إنها البداية”، ولهذا فإن الحكومة قامت بفصله لتجاوزه على السلوكيات العامة وتأييده للجرائم البشعة، وهو ما حاولت استغلاله بعض الأطراف وربطه بالملف الطائفي.
وإلى جانب ذلك، فقد أعلن يوم أمس أيضا عن صدور مذكرة اعتقال بحق محمد الدايني وشقيقه، الذي كان محكوماً سابقاً بالإعدام، نتيجة لمشاركته ببعض الأعمال الإرهابية، والتي تم تصنيفها بأنها قضية طائفية يراد منها إقصاء مكون عراقي.
وتتخذ واشنطن والكيان الصهيوني والدول الغربية هذه الملفات والجوانب عادة للدخول إلى بعض المجتمعات وضرب استقرارها، في إطار مشروع ومخطط خبيث يراد منه إشاعة الفوضى والقتل والتفرقة بين الشعوب.
يشار إلى ان العراق قد عانى كثيرا من قضية الطائفية خلال السنوات السابقة والتي تلت الاحتلال الأمريكي، حيث صار القتل على الهوية، وشاعت التفرقة بين أبناء المجتمع الواحد، نتيجة لمخطط أمريكي تم تنفيذه عبر أذرع داخلية، مستغلة الفوضى التي رافقت تلك الحقبة المظلمة من تأريخ البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى