العدو الصهيوني يواصل قصف وقضم الأراضي السورية

حكومة الجولاني تكتفي بالتفرج
المراقب العراقي/ متابعة..
يوماً تلو الآخر، توسّع سلطات الكيان الصهيوني، عملياتها العسكرية في الأراضي السورية خاصة المناطق الجنوبية وهضبة الجولان التي باتت مقراً رئيساً لجيش العدو الصهيوني، وكل هذا يجري أمام أنظار الإدارة السورية الجديدة بقيادة الإرهابي الجولاني وعصاباته التي لم تحرك ساكناً.
وتستغل سلطات الاحتلال، ما يجري من صراعات داخلية في سوريا من قبل العصابات المسلحة التي لا يهمها سوى ملاحقة الأبرياء من الطائفة العلوية وقتلهم وتهجيرهم، ورفع سلاحهم على العزل من المدنيين.
وكشفت إذاعةُ “جيش” العدو الإسرائيلي، في إفصاحٍ صارخٍ عن نوايا التوسع الاستيطاني، عن مخططٍ لإنشاء موقعين عسكريين جديدين فوق قمم جبل الشيخ المُحتل جنوب غرب سوريا، مُعلنةً عن بدء العمل بهما بعمالةٍ من أبناء الطائفة الدرزية في الجولان السوري المحتل.
وجاء هذا الإعلان كتأكيد لسياسة الكيان الصهيوني الرامية إلى تمزيق النسيج السوري عبر استغلال الانقسامات الطائفية، وترسيخ وجوده العسكري كسرطانٍ يزحف على الأراضي العربية، بالتوازي مع صفقاتٍ مريبةٍ تُبرم خلف الكواليس مع ميليشيات محلية تُسَهِّل التمدد الصهيوني مقابل صمتٍ دوليٍ مُريب.
ووفقًا للإذاعة الصهيونية، يُجري الاحتلال تحضيراتٍ لتحويل الموقعين العسكريين إلى قاعدةٍ دائمة للسيطرة على المنطقة، مدعيةً أن أحد الموقعين “مهجورٌ” وتستولي عليه قواتها، بينما تُحافظ على وجودٍ لقوات نيبالية تتبع للأمم المتحدة دون أية مواجهة، لكنّ الحقيقة الأكثر خطورةً تكمن في توسع الاحتلال، ليشمل “شريطًا أمنيًا” بعرض 15 كم داخل الأراضي السورية، مع سيطرةٍ مُطلقة على مصائر أكثر من 40 ألف مواطن سوري داخل المنطقة العازلة المحتلة، والتي حوّلها الكيان إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات مع المقاومة اللبنانية عبر اتهاماتٍ واهية بتهريب الأسلحة.
وتبرزُ ميليشياتُ الجماعات التكفيرية المسلحة التابعة للمجرم الجولاني والمنصّب بصفة رئيس لسوريا، كأحد أذرع التواطؤ مع المشروع الصهيوني، فبدلاً من أولويات الدفاع عن السيادة السورية أمام أكبر عدو وتهديد للأمن القومي السوري بل والوجود السوري، توجه الجماعات المسلحة أسلحتها صوب المدنيين الأبرياء، منفّذةً أفظع جرائم التطهير العرقي، تبدي هذه الجماعات المسلحة، بأساً شديداً وغلظة ضد أبناء الساحل السوري في الوقت الذي تتجاهل تماماً وتغض الطرف عن الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية الأكبر والأخطر في تأريخ الدولة السورية، الأمر الذي يكشف عن صفقات مبرمة بين الطرفين، بدأ العمل عليها منذ اللحظة الأولى لاجتياح الجماعات التكفيرية المدن التي كان يسيطر عليها نظام الأسد، الأمر الذي أكده مسؤولون صهاينة بوجود تنسيق قديم جرى تجديده حديثاً تسمح للكيان بابتلاع المزيد من الأراضي السورية، مقابل ضمان بقائها في المناطق التي تسيطر عليها عبر دعمٍ لوجستيٍ مُشترك.
وجدّد ما يسمى وزير الدفاع الإسرائيلي، المواقف التي أعلنها سابقا بشأن استمرار السيطرة على جبل الشيخ وما وصفها بالمنطقة الآمنة جنوب سوريا، وأكد كاتس أثناءَ زيارته لجبل الشيخ الذي يبعد عن العاصمة دمشق 40 كم، أن “جيشه” يستعد للبقاء في سوريا لزمن غير محدود، وأضاف أنهم سيستمرّون في سيطرتهم على ما أسماها المنطقةَ الآمنةَ داخل الأراضي السورية، واعداً بأن يكون جنوب سوريا منزوع السلاح، وكشف الوزير الصهيوني عن مهاجمتهم لأكثر من 40 هدفاً عسكرياً في جنوب سوريا، لإحباط ما أسماها التهديدات.
وكانت طائرات العدو الصهيوني شنت الأسبوع الماضي، غارات عنيفة استهدفت مستودعات أسلحة ودبابات ومعدات عسكرية تابعة للجيش السوري في محافظة درعا الجنوبية، في استمرارٍ لسياسة تدمير قدرات سوريا الدفاعية ومقدّراتها العسكرية، وجدد كاتس التأكيد على استعداد الكيان لحماية الدروز، هذا ولم تبدِ الجماعات المسلحة التي تسيطر على سوريا، أية ردّة فعل تُجاه الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية.



