المفوضية تتحدث لـ”المراقب العراقي” عن آخر استعداداتها لعملية الاقتراع

الخلافات تلغي تعديل قانون الانتخابات
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تعتمد العملية الانتخابية في أي بلد على تحضيرات تجري مسبقاً والتي تتعلق بتهيئة الأجواء الملائمة لخوض هذا السباق السياسي، وتوفير العديد من المستلزمات في مقدمتها التخصيصات المالية والتي ترتبط بشراء المعدات من الأوراق والبطاقات، وأيضا تهيئة الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالعد والفرز، أما على المستوى البشري، فيتطلب تدريب المئات من الموظفين الذين تتم الاستعانة بهم من وزارات أخرى أو التعاقد معهم خلال فترة الانتخابات، إضافة إلى الكيانات السياسية للأحزاب المشاركة بالعملية.
وغالباً ما يتم تأجيل الانتخابات في العراق بسبب نقص إحدى المستلزمات التي تم ذكرها وتحديداً الجانب المالي الذي هو العصب الأساس بالنسبة للانتخابات، كما تعتبر التحديثات البايومترية من الوسائل الضرورية والتي تحافظ على أصوات الناخبين من السرقة وعلى شفافية العملية الانتخابية، خاصة وأن الانتخابات المقبلة ستشهد دخول مواليد جديدة من التي يحق لها المشاركة بالانتخاب وهي 2007 وفقاً لبيان المفوضية.
في المقابل، تحاول بعض الكتل السياسية، إجراء تغييرات على قانون الانتخابات والتصويت عليه تحت قبة البرلمان خلال الفترة المقبلة بشكل لا يؤثر على التحضيرات العامة لعملية الاقتراع.
مصدر سياسي أكد، أن “الاقتراح ينص على تعديل بعض الفقرات التي ترتبط بالدوائر الانتخابية وجعل المحافظات دائرتين، بدلاً من دائرة واحدة”.
وأضاف المصدر: أن “هذا المقترح يخضع حاليا للنقاش، على اعتبار أن بعض الأطراف رفضت فكرة التعديل من الأساس، بينما ترى كتلاً أخرى ضرورة المضي نحو إجراء هذا التعديل، وتجنب الإخفاقات التي حصلت خلال السنوات السابقة”.
وحول هذا الأمر، تقول المتحدثة باسم المفوضية العليا للانتخابات جمانة الغلاي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “فيما يتعلق بتحديد موعد الانتخابات، فهذا يتم بالتشاور بين رئاسة الوزراء والمفوضية على أن لا يكون بمدة تسبق الدورة البرلمانية الحالية بمدة لا تقل عن 45 يوما”.
وبشأن الاستعدادات، أكدت الغلاي، “إكمال جميع المتطلبات الخاصة بالأجهزة الإلكترونية وغيرها”، مبينة: أن “هذه الأجهزة ستستخدم ذاتها في الانتخابات المقبلة”.
ونوّهت إلى أن “الانتخابات ستجري وفقاً للقانون الحالي الذي صوّت عليه مجلس النواب في وقت سابق”.
وكانت اللجنة القانونية النيابية قد استضافت كادر المفوضية يوم أمس الثلاثاء، فيما ناقش المجتمعون، الجوانب الفنية واللوجستية لعمل المفوضية، ومدى جاهزيتها لإجراء الانتخابات على وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لضمان نجاح العملية الانتخابية، وتحديث برامج أجهزة البصمة، والتعاقد مع الشركة الفاحصة، فضلا عن معالجة مشكلة البصمات غير المقروءة، والتي لا تتجاوز مليوني بصمة من أصل 19 مليون ناخب مسجل في انتخابات مجالس المحافظات السابقة.
وكشفت المفوضية عن توجهها لتحويل صورة الناخب في البطاقة إلى بايومترية، للحد من مشكلة عدم ظهور بصمة اليد، فيما أشارت إلى أن أعداد العراقيين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات المقبلة بلغت أكثر من 28 مليون ناخب.



