اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

الشعب السوري يرفض حكم الجولاني والأمم المتحدة توثق إعدامات طائفية

الإرهاب سلاح الحكومة الجديدة

المراقب العراقي/ متابعة..

لليوم السادس على التوالي يستمر الشعب السوري بالانتفاض ضد الحكم الإرهابي الذي جاء بعد سقوط النظام السابق، وتسلم الإرهابي أحمد الشرع مقاليد الحكم هناك وبدأت معه حقبة الإعدامات والمجازر بحق أبناء الشعب السوري من الطوائف العلوية والمسيحية وكل من يعترض على آلية الحكم في دمشق.

وبعد فضح جرائم الجولاني وأتباعه الإرهابيين طالب العديدُ من الدول بفتح تحقيق شامل وموسع بخصوص ما يجري من جرائم إبادة جماعية بحق أبناء سوريا، وعلى هذا الأساس جاءت لجنة أممية للتحقيق بمجازر الشرع.

في المقابل أكدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان توثيق مقتل 111 مدنيا في الساحل السوري ويعتقد أن العدد الحقيقي أعلى بكثير، فيما بينت ان العديد من عمليات القتل الموثقة كانت إعدامات سريعة يبدو أنها بخلفية طائفية.

ودخل فريق تابع للأمم المتحدة أمس الاول، إلى مدينة جبلة الواقعة على الساحل السوري، حيث اكتفى بتفقد مواقع تابعة للمنظمة، خلافاً لما راج عن كون هدف زيارته تقصي حقائق المجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين في تلك المنطقة، بدءاً من الخميس الماضي، وهو ما نفاه المنسق الأممي للشؤون الإنسانية، مساءً.

ومع هذا، فقد نشرت وسائل إعلام والمرصد السوري لحقوق الانسان بلاغات تم تلقيها من قبل عدد من الأهالي في الساحل، ولا سيما قرى ريف جبلة، تفيد بدخول قوات الأمن العام التابعة للإدارة الجديدة إلى القرى قُبيل وصول الوفد الأممي، وتوجيه تعليمات واضحة إلى المواطنين بأن يجيبوا عند سؤالهم عمن ارتكب المجازر بحقهم بأن “فلول النظام السابق” هم من قاموا بذلك، تحت طائلة أن “يكون مصيركم أعظم وأسوأ ولن نرحم أحداً”.

وتشير المصادر إلى أن تلك التحذيرات تلقّتها غالبية القرى العلوية من قبل عناصر الأمن العام، في محاولة من هؤلاء لإخفاء الحقيقة عن فريق التقصي الأممي المفترض، بالتزامن مع طلبهم ممن يمتلك محلاً لم يُحرق، إعادة فتحه قبل وصول الفريق الأممي.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، انتهاء العملية العسكرية في الساحل، بعد نجاحها في تحقيق أهدافها، في إبادة العلويين والمسيحيين وعقّب مصدر محلي على ذلك الإعلان، بالقول “إنهم حقّقوا نجاحاً في قتل أكبرعدد منا وسرقة أرزاقنا وحرق ممتلكاتنا، بحجة أن كل العلويين فلول النظام السابق”.

في المقابل أكد فراس فرحات الكاتب والمحلل السياسي أن المشهد مأساوي في سوريا، منوها بأن هناك تخوفا وقلقا ليس داخل سوريا فقط، بل الجميع يتحدث اليوم عن المجازر التي تحصل في دمشق وبالتالي فإن إعادة النظر في برمجة الأحداث بسوريا يجب أن تخضع لعملية قيصرية داخل المجالس الأممية والمجتمع الدولي.

ولفت فرحات إلى أن التخوف اليوم هو من فرض السيطرة الإرهابية على الواقع في سوريا وانتشارها إلى عدة مناطق ودول مبينا أن التخوف اليوم ليس فقط من جانب الحدود السورية مع الدول المجاورة، فهناك أعين خفية اليوم تترقب بتخوف من تفلت الأمور، مما ينعكس بشكل سلبي على مصالح المنطقة الواقعة بين فكي كماشة: العدو الإسرائيلي من جهة، والتحركات الإرهابية من جهة أخرى، وخصوصاً التدخل المباشر من الجانب التركي الذي بات متدخلاً في هذه الساحة وهذه الحركات، ناهيك عن موضوع الأنظار الأوروبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى