اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك سياسي لرسم شكل التحالفات المقبلة تمهيداً للانتخابات

كتل متنفذة تسعى للحفاظ على مكاسبها


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تزامناً مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية نهاية العام الحالي، بدأت الكتل السياسية الفاعلة بالتحرك نحو التحضير لخوض غمار هذه المرحلة التي تعتبر الهدف الرئيسي لها، كونها ومن خلال الانتخابات تستطيع تعزيز نفوذها، سواءٌ على مستوى المناصب والعمل الحكومي وحتى على مستوى الشارع العراقي، من خلال ما تحصل عليه من مواقع متنفذة، يمكنها كسب أكبر قدر ممكن من الجماهير عبر تحقيق بعض متطلبات الناخبين خاصة مع قرب موعدها.
وكما هو معروف، فان العملية السياسية بالعراق تُبنى على أساس تقاسم المناصب والنفوذ عبر تحالفات، بعضها قد يكون وقتياً خلال فترة الانتخابات، والأخرى قد تكون استراتيجية أي انها تتخطى الانتخابات وتستمر لما بعدها، سواءٌ تذهب في دعم الحكومة كما هو الحال في الإطار التنسيقي صاحب الأغلبية النيابية والذي نجح بقيادة البلد إلى بر الأمان، بعد مرحلة حساسة وخطيرة شهدتها منطقتنا، بفعل مشاريع التقسيم الأمريكية والصهيونية.
مصدر سياسي رفيع أكد في حديث لـ”المراقب العراقي”، أن “كتل الإطار التنسيقي وبعض القوى السُنية والكردية، تجري مباحثات مستمرة، لترتيب أوراقها قبل خوض الانتخابات النيابية نهاية العام الحالي”.
وأضاف: أن “هناك حراكاً تجريه قوى سياسية، من أجل اعادة صياغة قانون الانتخابات، من خلال تغيير بعض الفقرات خاصة ما يتعلق بالدوائر الانتخابية”، لافتاً إلى انه “من المتوقع تقسيم المحافظات إلى دائرتين كبيرتين يتم تحديدها وفقا للخريطة الجغرافية للمدن”.
وتوقع المصدر، أن “تدخل غالبية الأطراف السياسية بشكل منفرد لتتحالف فيما بعد، من أجل الذهاب نحو تشكيل أغلبية برلمانية تمكنها من التصويت على مناصب الرئاسات الثلاث في العراق”.
في السياق، يقول عضو مجلس النواب عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “ما يجري من حراك في الوقت الحالي هو شفهي، ولا يوجد أي اتفاق نهائي بخصوص شكل التحالفات الانتخابية”.
وأضاف: ان “هذا الأمر يخضع للعديد من المتغيّرات، سواءٌ النفوذ السياسي والمالي لبعض الأحزاب، وأيضا التغيّرات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط”.
وكان عضو الإطار التنسيقي النائب فاضل موات قد أكد في وقت سابق، ان هناك من يريد دخول الإطار بشكل جماعي عبر تحالف أو تحالفين، وهناك من يريد خوض الانتخابات بشكل منفرد، وهذا الحال ينطبق على جميع القوى الأخرى.
يشار إلى أن العملية الانتخابية في العراق تجري وفق القانون الانتخابي النافذ وهو قانون (انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018 المعدل)، والنظام الانتخابي المعتمد بموجب القانون المذكور ويتم بنظام التمثيل النسبي.
وكانت مفوضية الانتخابات المستقلة قد أعلنت في وقت سابق عن اكمالها جميع الاستعدادات المتعلقة بإجراء انتخابات مجلس النواب، فيما كشفت عن آلية تحديد موعد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث قالت إنه يجب أن يكون قبل انتهاء الدورة البرلمانية بـ 45 يوماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى