اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قمة القاهرة الطارئة.. خطابات فارغة وقرارات على الورق

هل تتغير مضامينها في بغداد؟
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
اختتمت القمة العربية الطارئة بشأن التطورات في غزة أعمالها يوم أمس الأول، إذ اتفق المجتمعون على أولوية استكمال وقف إطلاق النار الذي يتعرّض للعرقلة، والتنسيق في إطار اللجنة العربية الإسلامية لشرح خطة إعمار غزة للمجتمع الدولي، كما تم توجيه دعوة لمجلس الأمن لنشر قوات حفظ سلام دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض مشروع ترامب الداعي لتهجير سكان غزة واسكانهم في مناطق بديلة في مصر أو الأردن، وسط توقعات بأن يكون تنفيذ مخرجات القمة الطارئة حبراً على ورق، ولا تقدم جديد لسكان غزة.
ويأتي عقد القمة الطارئة في وقت تستمر الانتهاكات الصهيونية في غزة والضفة الغربية، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والطبية والتي تهدد هدنة وقف إطلاق النار، إضافة الى استمرار المشروع الأمريكي الداعي لتهجير سكان غزة، وبالتالي تحتاج هذه التطورات الى إجراءات وتحركات سريعة وعاجلة لعقد قمم، الغرض منها استعراض العضلات ولا تقدم سوى الخطابات الفارغة.
عقد قمة القاهرة فتح التساؤلات أمام المغزى من القمة العربية المزمع عقدها في بغداد مطلع أيلول المقبل، وهل تكون مجرد عبء مالي على الحكومة العراقية؟، سيما وان القمم التي سبقتها في الرياض والقاهرة، لن تقدم أي حلول لقضايا الأمة وركزت على الخطاب الإعلامي الفارغ.
ويؤكد مراقبون، أن الدول العربية لا يمكن ان تقدم شيئا جديدا الى القضية الفلسطينية، لأن أغلب هذه الدول تقف ضد الحرب في غزة بالعلن، لكنها تؤيد التطبيع وتدعم الخطط الأمريكية والصهيونية في المنطقة، خاصة الدول الخليجية التي باتت من أكثر البلدان الراعية لمشاريع التطبيع مع الكيان الغاصب، وهو ما يجعل الاجتماعات العربية فارغة ولا تحمل تأثيراً أو تمثل ضغطاً على الرأي العام العالمي.
يشار الى ان حركة المقاومة الإسلامية حماس دعت في وقت سابق، القمة العربية المنعقدة في القاهرة، إلى إفشال مخططات تهجير سكان قطاع غزة، مؤكدة انها تتطلع إلى دور عربي فاعل ينهي المأساة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة، إضافة الى فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية وكل ما يحتاجه الشعب الفلسطيني في غزة.
عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عامر الفايز علق لـ”المراقب العراقي” على القمة المرتقبة في بغداد، مؤكداً انها مهمة لبحث التطورات، وتمثل دور العراق الفعال في قضايا المنطقة”.
بينما أكد المحلل السياسي هيثم الخزعلي، أن “الدول العربية لا يمكنها ان تكون قوة ضاغطة ضد المجتمع الدولي، لأن أغلبها تدعم السياسات الغربية في المنطقة، وبالتالي ستكون قممها مجرد خطابات إعلامية”.
وأضاف الخزعلي لـ”المراقب العراقي”: أن “غزة اليوم بحاجة الى أفعال، وليست مقررات وخطابات تدعو للوحدة العربية، ما يحدث في المنطقة بحاجة الى وقفة جادة وقرارات تنفذ على أرض الواقع”.
وأشار الخزعلي الى ان “سكان غزة عانوا الأمرين، جراء السياسات والجرائم الصهيونية، ويجب المساهمة في إعادة اعمارها والوقوف بوجه دعوات تهجير السكان، مستبعداً ان يكون لقمة القاهرة أي تأثير على الأوضاع في فلسطين”.
وعن القمة في بغداد، أكد أنه “لا اعتقد انها ستختلف عن سابقاتها، الكيان الصهيوني لديه مخططات وأهداف وهذه المخططات لا يمكن ايقافها إلا بقوة السلاح، وفي الوقت الذي تدعو فيه الدول العربية الى السلام تقابله جرائم وقطع المساعدات عن شعب أعزل”.
وقررت السلطات الصهيونية في وقت سابق، عدم عبور المساعدات الإنسانية والطبية الى قطاع غزة في خطوة ومحاولة لتجويع السكان، فيما يرى مراقبون، ان هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة ترامب لتهجير سكان غزة، بعدما واجهت رفضاً فلسطينياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى