الحصة الرمضانية.. من “حق طبيعي” الى “مطلب شعبي”

لتأخر توزيعها بموعدها
المراقب العراقي/ يونس العراف…
شكا مواطنون في بغداد، تأخرَ عملية تجهيز السلة الغذائيَّة الرمضانية التي وعدت وزارة التجارة بتجهيزها بداية الشهر المبارك، وفيما أشاروا الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية، ناشدوا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لفرض عقوبات على التجار، الذين يحتكرون المواد الغذائية ويرفعون أسعارها في الشهر الفضيل.
وقال المواطن علي جابر: ان “العديد من المواطنين وأنا منهم نشكو تأخير توزيع السلة الغذائية الخاصة بشهر رمضان، حيث كان من المفترض أن تقوم وزارة التجارة بتوزيع السلة الرمضانية قبل بدء الشهر الفضيل، ليتسنى للأسر محدودة الدخل والفقيرة، الاستعداد لهذا الشهر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تحدث في كل عام، لعدم وجود رادع للتجار، يحمي المواطن من جشعهم”.
وأضاف: ان “وزارة التجارة وطوال السنوات الماضية لم تكن ملتزمة بما تعلنه من بيانات وتصريحات عن تواريخ توزيع الحصة التموينية، وتكرر الموضوع ذاته في شهر الصوم، الذي كان على الوزارة احترامه والالتزام بموعد تسليم الحصة الى المواطن، التي تحولت من “حق طبيعي” الى “مطلب شعبي”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن حسام محمد: “قررت الذهاب للتبضع بعد أن تأخرت وزارة التجارة كعادتها في توزيع السلة الغذائية الرمضانية التي وعدت بها، كحال مفردات البطاقة التموينية التي تتأخر لشهور عدة”، مبيناً ان “هذا الأمر لم تستطع الوزارة تجاوزه، على الرغم من ادعائها توفر المواد الغذائية وامكانية توزيعها في الوقت المحدد لها، لكن ذلك لم يحدث مع الأسف الجديد”.
من جهته، طالب المواطن ناصر جاسم، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لفرض عقوبات على التجار الذين يحتكرون المواد الغذائية ويرفعون أسعارها، خاصة في شهر رمضان وفي أشهر المناسبات، ويتاجرون بقوت المواطنين وخاصة محدودي الدخل والفقراء الذين دائما ما يكونون هم الضحية لتأخير توزيع السلة الرمضانية التي من المفترض ان تكون بمثابة هدية لهم وليس تأخيرها بما يسبب لهم ارباكاً في ميزانية البيت التي تعتمد على راتب الموظف الذي يعرف بأنه محدود ولا يتناسب مع أسعار الأسواق الحالية”.
من جانب آخر، طالب المواطن حامد علي، وزارة التجارة والجهات المعنية فيها، بالاهتمام بنوعية مفردات الحصة التموينية، خصوصاً مادتي الرز والطحين، إضافة إلى توزيع مفردات الحصة كاملة بين المواطنين، والتي تتضمن الحليب ومساحيق التنظيف والبقوليات وغيرها، كما كان معمولا بها سابقاً والتي تنقذ المواطن من جشع التجار مع بداية شهر رمضان المبارك.
وأضاف: إن “من يزور الأسواق حاليا سيرى انها اشتعلت بالأسعار، لان المواطنين يقبلون على شراء المواد الغذائية مجبرين، لكونهم لم يتسلموا السلة الرمضانية، على الرغم من مرور أيام عدة على الموعد الذي أعلنته وزارة التجارة لتسليمها، ولا غرابة من عملية التأخير، فالمواطن دائم الشكوى من هذه الحالة التي أصبحت عصية الحل، لأن الوزارة تضع الأعذار الجاهزة لها، وتطلب الصبر على التأخير”.



