اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل متنفذة تستغل مواقع التواصل لتسقيط خصومها قبل الانتخابات البرلمانية

الجيوش الإلكترونية تدخل ساحة الخلافات السياسية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
باتت الجيوش الإلكترونية إحدى الوسائل المؤثرة والمهمة التي تلجأ أليها الكتل في جميع المناسبات السياسية سواء الانتخابات النيابية أو غيرها من الأحداث المهمة، ويتم التركيز على ما تريد تمريره هذه الأحزاب عبر منصات التواصل الاجتماعي من ملفات لصالحها أو قضايا تخصها ومواقف معينة، من خلال مجموعة من الأشخاص العاملين في الظل وتحت شاشات الأجهزة الإلكترونية، ويتم توظيفهم من قبل هذه الكتل السياسية لمهاجمة أي طرف منافس أو للتسقيط.
وفي ظل التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم باتت هذه الوسائل إحدى الأمور المؤثرة في تغيير فكر مجتمعي كامل وتزييف الحقائق عبر برامج الذكاء الاصطناعي التي هي الأخرى أحدثت ثورة هائلة فيما يخص موضوعات التسقيط من خلال تركيب مقاطع فيديوية وصور تبدو للمتابع والمشاهد أنها حقيقية ولا يمكن تمييزها إلا عبر برامج خاصة غالبا ما تكون باهظة الثمن ولا تمتلكها إلا جهات معينة.
وغالبا ما يراد من هذه الحملات الإلكترونية تغيير الحقائق وتزييفها لمصالح قد تكون انتخابية أو الغرض منها تشويه صورة كتلة منافسة أو للفت الانتباه عن حدث معين، وتبدأ من خلال منشورات أو صور ليتم بعد ذلك التعليق عليها وترويجها من قبل هذه الجيوش والتفاعل معها عبر دعمها.
مراقبون طالبوا الحكومة العراقية بضرورة ضبط سياق عمل هذه المنصات التي وصلت لكل فرد عراقي، بالتالي ما ينشر عليها يصل لجميع أطياف الشعب ولهذا يتوجب على الجهات ذات العلاقة مراقبة ما يجري من عمليات تلاعب بالرأي العام وتشويه الحقائق مقابل تلميع صورة بعض الأطراف التي عليها علامات استفهام عديدة.
وحول هذا الأمر يقول النائب السابق فاضل الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذا الموضوع يلزم الحكومة بإيجاد ضوابط له كونه لم يقتصر على العملية السياسية فقط بل أيضا الجوانب الاجتماعية وغيرها”.
وأضاف الفتلاوي أن “هذه الظاهرة يجب أن تدخل ضمن قوانين تحد منها كونها لا تتناسب مع طبيعة شعبنا العراقي” مبينا أن “الحركة الانتخابية بدأت مبكرا وهو ما جعل الخلافات تظهر قبل الانتخابات بفترة تصل إلى نحو 10 أشهر”.
وفي العادة ما يتم رصد مثل هذه السلوكيات في بلدان العالم المتطورة من خلال الإنترنت الذي يمنح للأشخاص على شكل شريحة مسجل عليها اسمه وتفاصيله الكاملة وأي شيء مخالف يقوم به يسجل لدى جهة مختصة بمراقبة نشاط وسائل التواصل واتخاذ الإجراءات الفورية بحقه.
وتشهد الساحة السياسية العراقية مؤخرا العديد من الخلافات التي وصلت إلى مرحلة الابتزاز ونشر التسريبات الصوتية وفبركة الصور والمقاطع، وغالبا ما تكثر مثل هذه التصرفات في أوقات الانتخابات التي تشهد منافسة شرسة بين الأطراف السياسية.
ويُعد استغلال الجيوش الإلكترونية جزءا من حراك انتخابي مبكر يشهده العراق، من خلال سعي بعض الجهات نحو تقويض ثقة الشارع بالحكومة الحالية، وسط تحذيرات من أن هذه الحملات قد تؤدي إلى تأزيم الأوضاع الداخلية وزيادة التوتر السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى