اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أطراف تبحث عن مكاسب خاصة عبر دعوات حل الحشد الشعبي

تطلقها واشنطن ويغرد بها عملاؤها


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
بين الحين والآخر تُطرح عبر وسائل الاعلام قضية حل قوات الحشد الشعبي أو دمجها مع القوات الأمنية، بحجج واهية وبعيدة عن الواقع العراقي، وتثار تلك الدعوات مع اقتراب موعد أية انتخابات أو وجود خلاف سياسي يدفع بعض الأطراف الى الترويج لهذه الفكرة من خلال وسائل إعلام مأجورة في محاولة للضغط على الأطراف السياسية الشيعية للتراجع عن موقفها.
وبحسب مراقبين فأن دعوات حل الحشد الشعبي تأتي بضغط من واشنطن، خاصة أن وجود هذه القوة العسكرية تُسهِم بتسريع طرد القوات الامريكية من الأراضي العراقية على اعتبار انتفاء الحاجة منها وقدرة القوات الأمنية على حماية البلاد، وهو ما يدفعها لإحداث فجوة أمنية حفاظاً على وجودها وقواعدها العسكرية.
وتشير مصادر سياسية الى أن “التهديد بالعقوبات الاقتصادية التي أطلقتها أمريكا يأتي جزءاً من دعوات حل الحشد الشعبي أو دمجه بالوزارات الأمنية، مؤكدة أن حكومة السوداني تواجه ضغطاً من الإدارة الامريكية بشأن هذا الملف”.
وتضيف المصادر ذاتها أن “العراق أبلغ واشنطن بأن الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ويأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وقوة أمنية لا يمكن الاستغناء عنها بشكل نهائي، ما دفع الامريكان لإيجاد فكرة دمج هذه القوات ضمن الوزارات الأمنية لإضعاف وجودها ودورها المساند للقوات الأمنية”.
وحول هذا الموضوع يقول عضو مجلس النواب حسين مؤنس لـ”المراقب العراقي” إن “دعوات بعض الأطراف ووسائل الإعلام لحل الحشد الشعبي لا قيمة لها ولا تؤثر على هذه المؤسسة الكبيرة، منوهاً بأن أمريكا لا يمكنها طلب حل الحشد لأن العراق دولة ذات سيادة”.
وأضاف مؤنس أن “ما يشاع بين الحين والآخر هو أحلام لبعض السياسيين عبر إعلاميين مرتشين يحاولون تعزيز رصيدهم الإعلامي للضغط على الحكومة والحصول على بعض المكاسب”.
وأشار الى أن “الحشد الشعبي مؤسسة رسمية وتابعة الى رئيس الوزراء، وجميع أفراد الشعب العراقي يرفضون المساس بهذه المؤسسة التي تُعتبر درع العراق الحصين ولها فضل في القضاء على عصابات داعش الإجرامية”.
وأوضح أن “طرح مثل هذه القضايا الحساسة غير مقبول لا على مستوى تخويف الناس ولا على مستوى خلق رأي عام لدى الشارع العراقي ضد الحشد، منوهاً بأن الحراك البرلماني مستمر من أجل إقرار قانون تقاعد الحشد الشعبي”.
الجدير بالذكر أن البرلمان لم يعقد جلساته منذ أكثر من شهر رغم دعوات بعض الكتل النيابية الى عقد جلسة حتى وإنْ كانت خاصة للتصويت على قانون تقاعد الحشد الشعبي، الذي تم رفض إدراجه في الجلسات الماضية لأسباب تتعلق بخلافات سياسية .
وتكررت دعوات حل الحشد الشعبي على لسان بعض الشخصيات والأحزاب السنية والكردية، سيما بعد انتهاء عمليات التحرير في المحافظات الغربية، لأنها تدرك جيداً أن وجود هذه القوة سيُفشِل كل المخططات الداخلية والخارجية، سيما فيما يتعلق بعودة قوات البيشمركة الى المناطق المختلف عليها، بالإضافة الى إفشال قوات الحشد الشعبي لمشاريع إرباك الوضع الأمني في المحافظات الغربية.
ويُعد الحشد الشعبي واحداً من أقوى التشكيلات الأمنية الموجودة في العراق، ولعب دوراً مهماً في تحرير الأراضي العراقية بعد سيطرة الإرهاب على ثلث مساحة البلاد، إضافة الى مساهمته الكبيرة في تطهير المناطق وتجفيف منابع الإرهاب بعد انتهاء العمليات العسكرية، إذ تتواصل العمليات الأمنية للحشد الشعبي في محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى