اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صيف 2025 يفتح حلبة صراع الشارع مع الكهرباء والحلول تتلاشى

فساد السنوات يتراكم


المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على أعتاب صيف جديد، يتهيأ العراقيون لمعركة مع الكهرباء، التي لا تزال تراوح في مكانها منذ عقود من دون حلول، في وقت يعتقد فيه مراقبون، ان الفرصة الأهم التي من الممكن ان تقود الى نهاية الأزمة، قد تنجح بمشاريع ترفع الثقل عن كاهل المواطنين، وفي مقدمتها “الخصخصة” التي نجحت في عدد من مناطق بغداد، ولا يزال العمل فيها سارياً منذ نحو ثماني سنوات.
ولم تنجح جهود تنشيط الغاز المحلي رغم الأحاديث الكثيرة التي رافقت عمل الحكومات السابقة، وحتى تلك المشاريع الخاصة بتنمية الحقول وانهاء احتراق الغاز في الأجواء، لكن شيئاً على أرض الواقع لم يتحقق، رغم الحاجة الملحة التي تقتضي ردم معاناة العراقيين الذين يصارعون الكارثة مع إطلالة لهيب كل صيف.
ويعتبر بعض المختصين، ان خصخصة الكهرباء قد تكون الحل النهائي لمعالجة أزمات الكهرباء في بغداد والمحافظات، فيما يرى آخرون بان المشروع سرعان ما سيخفق بسبب جهات فاسدة مستفيدة من أزمة الكهرباء، إذ توفر الموازنة السنوية لهذا القطاع، أموالاً هائلة تذهب بجيوب المتنفذين.
ويعلّق المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي على الملف بالقول، انه ليس من المنطقي ان تعود الأزمة نفسها سنويا ويتم ترحيلها، وكأن شيئا لم يكن، داعيا الى ضرورة تشكيل خلية أزمة تستمر لسنوات مهمتها انهاء هذه الكارثة التي ترافق العراقيين.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “جميع الدول تعتمد حاليا، أنظمة متطورة في قطاع الكهرباء، والعراق يمتلك المال والخبرات العالية في هذا المجال، لكن الأمر يتعلق ببعض الجهات الفاسدة التي تعيق إعادة المنظومة الوطنية، بعيداً عن الإهمال الذي وصل الى حد يصعب السكوت عنه”.
ويقول مصدر مطلع، ان العراق بإمكانه تجاوز أزمة الكهرباء حتى الشهر السابع من العام الجاري، لكنه بعد هذا التوقيت عليه ان يجد حلاً في استمرارية استيراد الغاز، لعدم توقف امدادات الطاقة في بغداد والمحافظات.
ويضيف المصدر، ان “الحكومة تعمل جاهدة للحصول على استثناءات تمدد استيراد الغاز ولقد حصل هذا فعلياً ولكن الحال يتطلب عبور العام 2025″، فيما يؤكد ان “الجهود الحالية تحاول اقناع المواطنين بشراء المنظومة الشمسية عبر اللجوء نحو تسهيلات يمنحها البنك المركزي، لتقليل الجهد على المنظومة الوطنية، لكن هذا الحل بحسب المصدر لن يجدي نفعا”.
ويتابع المصدر، ان “حلول الكهرباء ومن ضمنها نظام الخصخصة، لن يرى النور بسبب تدخلات الأحزاب والجهات الفاسدة المستفيدة من هذه الفوضى، فضلا عن تدخلات السفارة الأمريكية التي تعرقل أي حلول تخص هذا الملف وهي تستفيد منه لإشعال الشارع سنويا”.
ويعتقد خبراء في الطاقة، ان الحلول بسيطة ومن الممكن ان تعطي نتائج إيجابية خلال ثلاث سنوات لا أكثر، من خلال تطوير الحقول وتعزيز الجهد الوطني لإنتاج الغاز الذي يحرق يوميا، فضلا عن الاستعانة بشركات عالمية مختصة يكون عملها حاضراً على أرض الواقع ولا ينتهي عند توقيع العقود وتتبخر بعدها كل الجهود بسبب الفساد.
ويشير الخبراء، الى ان أزمة الكهرباء يجب ان تنتهي بأسرع وقت ممكن، لان الشارع لن يحتمل وعوداً مزيفة بعد الآن وهي فرصة حقيقية للنهوض بهذا القطاع الذي يعاني الإهمال منذ عقود، دمرت فيها خطوط الإنتاج والنقل مع استمرار الفشل في إيجاد الحلول.
ومع ذلك، لا يزال الشارع يترقب بصيص أمل للخروج من أزمة الكهرباء، خصوصا وان المولدات الأهلية ستكون مثل سيف مسلّط على رقاب المواطنين، مع أول موجة صعود في درجات الحرارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى