مطالبات بإنشاء علوة مركزية متخصصة لبيع السمك في الرمادي

تسبب قرار إزالة بسطات بيع السمك في الرمادي بحدوث أزمة حقيقية لهم، وأصبح هؤلاء الباعة يواجهون صعوبة في تسويق بضاعتهم، وسط غياب البدائل التنظيمية التي تضمن استمرار عملهم بطريقة قانونية ومنظمة.
وهذه الأزمة أثارت مطالبات بضرورة إنشاء علوة مركزية متخصصة لبيع السمك، توفر لهم بيئة عمل مناسبة وتحد من الفوضى في الأسواق.
وخلال الأسابيع الماضية، نفذت الجهات المحلية في الرمادي حملة لإزالة البسطات العشوائية في السوق الرئيس، ضمن خطة تنظيم الأسواق والحد من التجاوزات على الأرصفة والشوارع. ورغم أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين مظهر السوق، إلا أنها جاءت دون إيجاد بدائل للباعة المتضررين، مما وضعهم أمام تحديات كبيرة.
ويرى العديد من الباعة أن الحل الأمثل لهذه الأزمة هو إنشاء علوة مركزية متخصصة لبيع السمك، على غرار باقي المدن العراقية، فوجود علوة نظامية يساعد في تنظيم السوق، ويوفر بيئة مناسبة لبيع الأسماك وفق المعايير الصحية، ويحد من العشوائية.
وقال علي حسين، أحد بائعي السمك المتضررين: “منذ سنوات ونحن نبيع السمك هنا، وهذا مصدر رزقنا الوحيد، بعد الإزالة لم يعد لدينا مكان لعرض بضاعتنا، وأصبحت خسائرنا كبيرة”.
ويؤكد حسين، أن “العمل في العشوائيات ليس خياراً، لكنه كان ضرورة بسبب غياب البدائل، وإذا توفرت علوة منظمة فالجميع سيلتزم بها”.
وعدم وجود بدائل واضحة لهؤلاء الباعة أثر سلباً على الأسعار والتجارة، إذ أن غيابهم عن السوق أدى إلى انخفاض العرض وارتفاع الأسعار، كما اضطر بعضهم للجوء إلى البيع بطرق غير منظمة، ما قد ينعكس سلباً على جودة الأسماك المعروضة ويزيد من المخاطر الصحية للمستهلكين.
ويأمل الباعة أن تتحرك الحكومة المحلية بسرعة لإنشاء العلوة المطلوبة، حيث يؤكد بعضهم أنهم على استعداد للالتزام بالضوابط كافة في حال توفير مكان مناسب لهم.
كما دعا آخرون إلى تخصيص مساحة ضمن الأسواق المركزية الحالية أو في أطراف المدينة لإنشاء هذه العلوة، بحيث تكون قريبة من المستهلكين وتخضع لإشراف صحي وإداري مستمر.
ومع استمرار معاناة بائعي السمك في الرمادي، يبقى إنشاء علوة متخصصة مطلباً ملحاً لضمان تنظيم السوق، وحماية أرزاق العشرات من العائلات التي تعتمد على هذا النشاط.
واضطر العديد من بائعي السمك في الرمادي للانتقال إلى محلات صغيرة مؤقتة لا تتناسب مع طبيعة عملهم، مما زاد من معاناتهم بدلاً من حل مشكلتهم
وقال رعد محمود، أحد بائعي السمك الذي انتقل إلى محل مؤقت بعد إزالة بسطته: “نقلونا إلى محلات صغيرة لا تصلح لبيع السمك نهائياً. لا توجد برادات كافية، ولا نظام تصريف جيد، والروائح أصبحت لا تُحتمل بسبب عدم وجود تهوية مناسبة، والسمك سريع التلف، وإذا لم يُحفظ في ظروف مناسبة، فسيخسر البائع والمستهلك معاً”.
وأضاف :”كنا نبيع في السوق المفتوح حيث الهواء يساعد في الحفاظ على جودة الأسماك، أما الآن فنحن محاصرون في أماكن ضيقة، وعملنا أصبح أصعب مما كان عليه قبل الإزالة”.
وعدم توفر بيئة مناسبة لحفظ الأسماك دفع بعض الباعة إلى تقليل كميات البضاعة التي يجلبونها، خوفاً من الخسارة، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وشح المعروض في الأسواق.



