رداء الفقر يغطي 3 محافظات ومؤشرات العجز الاقتصادي والبطالة تتمدد

تتصدرها الديوانية
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
أظهرت بيانات التخطيط عجزاً في بعض المحافظات حيال مواجهة الفقر، ورغم الدعم ومؤشرات التنمية التي تتحدّث عنها الحكومة خلال العامين الأخيرين، إلا ان السماوة والديوانية وبابل تعاني أزمة فقر كبيرة، وتراجع نسب الخدمات رغم الطاقات البشرية وطبيعتها الجغرافية الزراعية التي تتمتع بها، تلك المحافظات تنذر بخطر يلاحق ملايين العراقيين، لا يزالون يعيشون في مساحة الإهمال والنسيان.
وتسبب الفساد خلال العقدين الأخيرين بغياب فرص التنمية الاقتصادية للحد الذي تحوّلت فيه بابل “سلة العراق الزراعية” الى مناطق شبه منسية وتعتمد على جهود أهلها في النهوض النسبي، أما الديوانية والسماوة فلا تكاد تذكر فيهما نسب التحول الاستثماري ويعيش أغلب شبابهما البطالة والفقر.
ويوم أمس الأربعاء، أعلنت وزارة التخطيط، عن نتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة في العراق، مؤكدة تراجع نسبة الفقر في العراق الى (17.5%) عما كانت عليه عام 2018، لكن ذلك التراجع لم يستثنِ مناطق تواجه أزمة حقيقية في تحقيق انتعاش بسيط.
ويقول محسن عزيز وهو ناشط من الديوانية، ان محافظته تعيش بالدرجة الأساس على الزراعة وهي تحتفظ بمساحات واسعة من الأراضي الخصبة، إلا انها تواجه الجفاف شأنها شأن بقية المحافظات الوسطى والجنوبية.
ويلفت عزيز الى ان بعض المحافظات مثل “ذي قار والبصرة وواسط وميسان” تتمتع بخزين نفطي وتستقطع مبالغ البترودولار وهذه الأموال تساعدها على تجاوز الأزمات الخدمية والبنى التحتية المتعلقة بالمستشفيات والمدارس والمرافق الحيوية الأخرى، فضلا عن نمو قطاع الاستثمار”.
ويضيف عزيز، ان “محافظات مثل بابل والديوانية والمثنى بحاجة الى نهضة عمرانية وخدمية وتنمية المواقع المهمة فيها، لتكون السبيل لإخراجهن من الواقع المزري الذي أصبح عالقا منذ سنوات”، مشيرا الى ان “الاستثمار في مختلف القطاعات سيكون الركيزة الأساس في القضاء على البطالة والفقر”.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي بان الأمر بحاجة الى تخطيط ورؤية حقيقية لانتشال تلك المحافظات من واقعها المرير خصوصا وأنها معروفة بتصاعد نسب الفقر حتى قبل اعلان نتائج التعداد.
وفي السياق، يبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “تلك المحافظات ستشهد بعد أشهر من الآن توافد العديد من السياسيين لاستثمارهم في الانتخابات، لكنه وعلى أرض الواقع لم يجدوا وعدا حقيقيا لانتشالهم وتغيير مجريات الأوضاع الخاصة بمعيشتهم، داعيا الى رفع مستوى الدعم وخفض نسب الفقر، ضمن رؤية واقعية وخلال مدد زمنية محددة”.
وينصح خبراء في الشأن الاقتصادي، رئيس الوزراء للذهاب نحو انشاء صندوق سيادي خاص بدعم تلك المحافظات، واجراء دراسة شاملة ترفع من المستوى المعيشي، فضلا عن دعم واسع للقطاع الزراعي ورفع القيود عن المساحات المزروعة، لتكون بوابة للتنمية المستدامة والبحث عن فرص ومشاريع صغيرة ومتوسطة للشباب.
وفي المثنى، يعتقد مواطنون، ان استثمار البادية في الصناعة إضافة الى مشاريع الزراعة الموجودة سيكون الأساس في ردم آفة الفقر، لافتين الى ان الرقع الاستكشافية النفطية ستعزز من واقع المثنى وتدفع بها نحو مستقبل أفضل خصوصا وان العديد من الشباب يترقبون حلولاً تجعلهم من أبرز المشاركين في سوق العمل، خصوصا مع ظهور بوادر القروض التي تمنحها الحكومة عبر “ريادة” وغيرها من التحولات التي تنقلهم الى حال أفضل.



