واشنطن تستخدم العقوبات وسيلة لابتزاز الحكومات

عبر الهيمنة الاقتصادية على العالم
المراقب العراقي/ سيف الشمري
غالباً ما تلجأ الولايات المتحدة الأمريكية إلى فرض عقوبات، سواء كانت اقتصادية على مصارف أو مؤسسات مالية أخرى، أو سياسية التي تفرض على الكتل والكيانات التي تنتهج أعمالاً سياسية، سواء كانوا أعضاء في البرلمان أو قادة الأحزاب التي ترفض بيع نفسها للنفوذ الأمريكي وتصرُّ على إنهاء الاحتلال في العراق، وعدم السير وراء ما تطلبه وتحاول واشنطن تطبيقه من مخططات خبيثة يراد منها تقسيم البلد وجعل الفوضى حليفه الدائم.
وفي العراق، توجد كتل سياسية وطنية تعمل من أجل استقلاليته وتضع مصلحة البلد فوق كل الاعتبارات، رفضت كل الضغوط الأمريكية لتستمر في نهجها المقاوم للوجود الأجنبي ورفض كل أشكاله واستطاعت بقرار تأريخي التصويت على اخراج القوات الأجنبية، لتحرير البلد من قيود الاحتلال.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الإدارة الأمريكية تستخدم العقوبات تُجاه دول المنطقة والشعوب، لكن كيف يمكن للعراق التخلص من هذه العقوبات؟”.
ويكمل السراج: ان “هناك استراتيجية وخطوات قابلة للتطبيق، يمكن ان يتخذها العراق لعبور هذه المشكلات”.
وأضاف: أن “هذه العقوبات هي خرق وانتهاك للسيادة العراقية، سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية، والأموال العراقية ما تزال تحت تحكم واشنطن، وعليه فأن فرض العقوبات هو جزء من النظام الرأسمالي الأمريكي الصهيوني لغرض اضعاف العراق”.
وتستخدم الإدارة الأمريكية هذه العقوبات، وسيلة للابتزاز والضغط على الحكومات التي لا تخضع لشروطها، وهو ما استخدمته مع العراق الذي تمسك بسيادته ولم ينجر وراء الإملاءات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بتطورات منطقة الشرق الأوسط والحروب القائمة بفعل سياسة الكيان الصهيوني الذي يريد توسيع قاعدة وجوده غير الشرعي في المنطقة، لكن محور المقاومة كان له رأي آخر من خلال التصدي للتمدد الصهيوني وتحقيق انتصار غير مسبوق.
كما تندرج هذه العقوبات أيضا في إطار الضغط الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي استطاعت من خلال صمودها الأسطوري، إفشال جميع العقوبات التي فرضت عليها طيلة السنوات السابقة، حيث تمكنت من خلال قدراتها، ان تصمد بوجه الحصار الجائر على مدار أكثر من أربعة عقود متواصلة.
وكشف تقرير نشره موقع “فوكس نيوز” الأمريكي عن ان “واشنطن هددت بحرمان العراق من أموال تقدر بنحو 100 مليون دولار من احتياطيات البلد في البنك الفيدرالي، وهو ما يمثل خرقاً وتعدياً على سيادة العراق، وأيضا مخالفة واضحة للمعاهدات والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، لكن مراقبين رأوا، أن ذلك يأتي مع اقتراب موعد طرد القوات الأجنبية بالبلد، وعليه تحاول واشنطن الذهاب نحو تأمين وجود أطول لقواتها في العراق.



