الكيان الصهيوني يشن أكبر عملية توغل عسكرية في سوريا

المراقب العراقي/ متابعة..
نفذت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم الأربعاء، أكبر عملية عسكرية توغلت من خلالها إلى الأراضي الجنوبية في سوريا واحتلت العديد من القرى والمدن، وبدأت بذلك منذ سيطرة عصابات الجولاني على دمشق وإسقاط الناظم السابق.
وإن تدل هذه العمليات على شيء فهي تدل على مدى الاطماع الصهيونية في الأراضي السورية ومحاولة توسيع نفوذها عبر بناء المستوطنات الجديدة، خاصة بعد خسارة الكيان لمناطق مهمة في لبنان وفلسطين وهروب المستوطنين من المخيمات هناك نتيجة الحرب الصهيونية مع المقاومة الفلسطينية.
وفي آخر التطورات، استهدف طيران الاحتلال بـ4 ضربات مواقع عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية في منطقة الكسوة بريف دمشق، كما استهدف مقرا آخر في بلدة أزرع في محافظة درعا جنوبي سوريا، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل لم يتمَّ تحديدُ هُويتهما وإصابة آخرين، وفق ما أفادَ المرصد السوري.
وتزامنتْ الغارات مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في ريف درعا الغربي وفي محافظة القنيطرة المجاورة.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد حيث قام جيش الاحتلال الاسرائيلي بتوغل بري داخل الاراضي السورية، حيث عبرت قواته من قرية صيدا الجولان عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة، وتقدمت آليات جيش الاحتلال باتجاه قرية البكار في ريف درعا الغربي وقرية عين البيضة في ريف القنيطرة الشمالي في أوسع عملية توغل في جنوبي سورية منذ تسلّم السلطات الجديدة أمور البلاد.
من جهته، برر جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه قائلا إنه هاجم أهدافا عسكرية في جنوب سوريا بما في ذلك مقرات ومنشآت تحتوي على أسلحة لأنها تهدد كيانه. وقال وزير حرب الكيان يسرائيل كاتس إن الاعتداءات الاخيرة تأتي في إطار نزع السلاح في جنوب سورية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ختام مؤتمر الحوار الوطني في سوريا، حيث كان أهم مخرجاته المطالبة بانسحاب الكيان الإسرائيلي الفوري من الأراضي السورية، والتأكيد على وحدة أراضي البلاد ورفض تجزئتها.
في السياق أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بأشدّ العبارات، العدوان الصهيوني الإجرامي على أراضي الجمهورية العربية السورية، والتوغّل البري لجيش الاحتلال الفاشي في ريفي درعا والقنيطرة.
كما أدانت حماس في بيان لها، أمس الأربعاء، القصف الجوي الذي استهدف جنوب دمشق، وعدّته اعتداءً سافراً على السيادة السورية، واستمراراً لسياسة العربدة التي ينتهجها كيان الاحتلال ضد الدول العربية.
ودعت الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه هذه الجرائم الصهيونية المتصاعدة، واتخاذ موقفٍ جادٍّ للجم حكومة الاحتلال الفاشي، والتصدي لاعتداءاتها المتواصلة على دول وشعوب المنطقة، كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة هذا العدوان، ومحاسبة قادة الاحتلال بوصفهم مجرمي حرب، على جرائمهم وانتهاكاتهم المتكررة للقانون الدولي.



