اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جمهور المقاومة سيل هادر يواصل الطوفان ويغرق مشاريع الأمريكان

ملايين المشيعين تثير قلق الظالمين


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
على الرغم من جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق شعوب محور المقاومة الإسلامية، خلال معركة طوفان الأقصى، إلا انها مازالت ثابتة على مبادئها الرافضة للمشاريع الاستكبارية في المنطقة، ومستعدة للمواجهة مرات عدة مهما كانت الأثمان، وهو دليل على علو وعي هذه الشعوب وتغذيها بفكرة مقاومة الاحتلال، وان أساليب الترهيب والتخويف التي يستخدمها الأمريكان وإسرائيل لن تغير نهجهم وخطهم الذي رسمه القادة الشهداء بدمائهم الزكية.
وبعد اعلان وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، روّج الإعلام الغربي ووسائل أخرى عربية بأن المقاومة انتهت في المنطقة، وان الكيان الصهيوني حقق أهدافه من خلال هذه الحرب، متوقعين، ان الشعوب ستدير ظهرها للمقاومة ضد الاحتلال مرة أخرى، بسبب الجرائم والدمار الذي لحق بها جراء حربها ضد الكيان الصهيوني، لكن مراقبين يرون، ان بيئة المقاومة لن تتخلى عن مبادئها مهما كانت الظروف، لأن ابناءها تربوا على مناهضة الاحتلال ورفض مشاريعه.
تشييع سيد المقاومة الشهيد حسن نصر الله ورفيق دربه السيد هاشم صفي الدين، أعطى رسالة الى العالم أجمع، بأن المقاومة ضد الكيان الصهيوني والدفاع عن مقدسات الأمة لا يمكن انهاؤها، لأن هناك بيئة ولّادة بالقادة والمجاهدين، وهناك شعوب تربت على أسس وضعها هؤلاء القادة الشهداء، مستعدة للقتال والتضحية بدمائها وبدماء أبنائها، من أجل نصرة قضية الأمة الإسلامية.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي كامل الكناني لـ”المراقب العراقي”: إن “التشييع المهيب الذي حظي به السيد الشهيد حسن نصر الله ورفيقه السيد هاشم صفي الدين، هو رسالة واضحة ومعبّرة عن حقيقة المشهد السياسي والفكري الذي تشهده المنطقة”.
وأضاف الكناني: ان “التشييع كان صورة مشرقة أبطلت الكثير من أكاذيب وسائل الإعلام المغرضة ومواقع التواصل الاجتماعي التي ادعت انتهاء محور المقاومة وانحسار الناس عنه وعن بيئة المقاومة، بسبب الألم والتدمير وتهديم المنازل الذي لحق بالشعوب”.
وأوضح: ان “التشييع أثبت ان الأمة مازالت تحتضن وتتبنى خيار المقاومة، ومازالت مستعدة للتضحية بالدماء، من أجل مقدسات المسلمين وقضاياهم المصيرية، منوهاً بأن خير دليل على ذلك، ان المشيعين لم يهتموا للطائرات الصهيونية التي حلّقت في أجواء لبنان، بل رفعوا شعارات الرفض للصهاينة والأمريكان”.
وتابع الكناني: “لا يختلف الأمر في لبنان عن بقية دول محور المقاومة، فمئات الآلاف الذين خرجوا في العراق واليمن، تبنوا خيار المقاومة، وأكدوا استعداهم للمواجهة، وان لغة التهديد لن تثني عزيمتهم وجهادهم ضد مخططات الأعداء”.
وأثارت الجموع المليونية التي شاركت في تشييع شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله ورفيقه السيد هاشم صفي الدين، الرعب بين الأوساط الغربية التي كانت تظن ان هناك انكساراً وخوفاً يخيّم على جمهور المقاومة بعد استشهاد أبرز قادة المقاومة، لكن ما ظهر، أمس الأول، مثّل صدمة للاستكبار دفعها لإعادة الحسابات مجدداً والتيقن، بأن المواجهة آتية ويمكن ان تندلع في أي وقت.
وشهدت الكثير من العواصم العربية والإسلامية، مراسم تشييع رمزية، تزامناً مع تشييع السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين بالضاحية الجنوبية في لبنان، إذ نُظمت في العاصمة بغداد وتحديداً في مدينة الكاظمية المقدسة، مسيراتٌ مليونية وتشييعٌ رمزيٌ، وعبّر المشاركون عن تمسكهم بالمقاومة الإسلامية، ومجابهة المشاريع الاستكبارية في المنطقة، كما شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، احتجاجات نظمتها حركة أنصار الله الحوثية، مؤكدين: ان “المقاومة لن تموت أبداً، وسيبقى سلاحهم متأهباً وموجهاً نحو تل أبيب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى