إقتصادي

وشهد شاهد من أهلها .. الظواهري : «الدواعش» إيتام صدام

168

برغم انه لم يكشف سراً، إلا ان حديث زعيم تنظيم القاعدة الارهابي أيمن الظواهري، حول حقيقة “الدواعش” ، جاء ليؤكد أكثر هذه الحقيقة من أكثر المصادر التصاقا بالحركات الارهابية التكفيرية ، والاكثر معرفة ببواطنها وظواهرها. الظواهري في كلمة له مساء الأحد 22 اب / الماضي والتي بثتها مؤسسة ‹السحاب› التابعة لتنظيم القاعدة قال ان جماعة إبراهيم البدري (أبو بكر البغدادي زعيم داعش)، صاروا أسوأ من الخوارج، فلم يكتفوا بتكفير المسلمين والمجاهدين بما ليس بمكفر، بل كفروهم بالافتراء بل وبالأعمال الصالحة»، مشيرا إلى أن التنظيم أعلن أن «كل من يقاتلهم حتى لو كان ساعياً في تحكيم الشريعة فهو كافر وزوجته زانية، وكأنهم أنبياء يكفر من يقاتلهم“. وأضاف الظواهري منتقدا “أبو بكر البغدادي” وداعش قائلا: «برغم تكرار نقدنا لهم فلم يذكروا من هم هؤلاء القلة المجاهيل، الذين زعم إبراهيم البدري أنه صار خليفة ببيعتهم له، وها نحن اليوم نطالبهم ونطالب إبراهيم البدري بأن يذكر لنا أسماء وتاريخ وصفات من عقدوا له البيعة المزعومة، وبالخصوص من كان منهم في جيش صدام، وبالأخص من كان منهم في استخبارات صدام، وبأي حق سلطهم على رقاب المسلمين“. ما يهمنا من كلام الظواهري هو السطر الاخير من حديثه، أما باقي الكلام عن الخوارج والتكفير وزرع الفرقة بين المسلمين ، فهي صفات جميع المجاميع التكفيرية ومن ضمنها جماعة الظواهري ، فقد أشار الظواهري و”صدق” هذه المرة الى ان العمود الفقري لـ“داعش” هم ايتام وفلول صدام من ضباط جيشه واستخباراته ، الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى تكفيريين اقحاح ويحملون الوهابية عقيدة وشعارا ونهجا وممارسة ، فاصبحوا رفاق الامس الى مجاهدين ، إلا ان “دواعش” البعث ظلوا اوفياء لنهجهم الدموي والوحشي في عهد سيدهم السفاح صدام ، والفرق الوحيد هو ان فظاعاتهم في عهد صدام كانت في الظل وسرية ، بينما في عهد خلافتهم فهي مسجلة بالصوت والصورة وباخراج بطريقة هوليودية. نقلنا لكلام الظواهري ، جاء زيادة للتأكيد على حقيقة باتت معروفة للجميع عن “الدواعش” وكيفية ظهورهم على الساحة العراقية والسورية ، منذ انطلاقتهم من سجن بوكا ، تحت رعاية واشراف الامريكيين ، بدءا من ابو بكر البغدادي وحتى آخر “فدائي من فدائيي” صدام ، من الذين دخلوا الى بوكا “رفاقا” وخرجوا منه “مجاهدين” بقدرة امريكا. ومن اجل التعرف على شجرة “داعش” البعثية الخبيثة سنمر مرورا سريعا على أهم قادة هذا التنظيم الارهابي التكفيري وفقا لمعلومات وزارة الداخلية العراقية، وجلهم من كبار ضباط جيش الدكتاتور السفاح صدام، وهم :
– أبو بكر البغدادي، اسمه إبراهيم البدري. كنيته السابقة أبو دعاء. عمل في الجامعات العراقية في عهد الدكتاتور وإماماً لجامع أحمد بن حنبل في سامراء، ومن ثم إمام جامع في بغداد، اعتقلته القوات الأميركية في 4 كانون الثاني 2004 لنحو 3 أعوام. أسس تنظيماً تحت اسم جيش أهل السنة، والتحق بعدها بالقاعدة، وأصبح الرجل الثالث في التنظيم. تولى القيادة خلفاً لأبو عمر البغدادي.
– أبو أيمن العراقي، ضابط في استخبارات الدفاع الجوي في عهد الطاغية صدام ، اعتقل عام 2007 لمدة 3 اعوام، عضو المجلس العسكري لداعش.
– أبو أحمد العلواني، اسمه وليد جاسم العلواني. من منتسبي الجيش العراقي في عهد صدام. عضو المجلس العسكري لداعش.
– أبو عبد الرحمن البيلاوي، اسمه عدنان إسماعيل نجم. كانت كنيته أبو أسامة البيلاوي. من سكان الخالدية في الأنبار. اعتقل في 27 كانون الثاني 2005 في بوكا. من منسوبي الجيش في عهد صدام. عضو المجلس العسكري لداعش.
– حجي بكر، اسمه سمير عبد محمد الخليفاوي. ضابط سابق في جيش صدام. تولى مهام تطوير الأسلحة. سجن في بوكا، وبعد إطلاق سراحه التحق بالقاعدة. كان الرجل الأهم لداعش.
– أبو فاطمة الجحيشي، نعمة عبد نايف الجبوري، تولى عمليات التنظيم في جنوب العراق، ومن ثم كركوك ومواقع أخرى في شمال العراق.
ومن أجل اثبات ان داعش ما هي إلا عصابات البعث وايتام المقبور صدام ، سنذكر القارئ الكريم بشهادة اخرى ، ادلى بها شاهد من أهلها ايضا ، لا يقل اجراما عن الظواهري والبغدادي ، وهو المجرم عزة الدوري (الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي!!!)، وذلك عندما بث تسجيلا مصورا له بعد احتلال رفاقه من “البعثيين الدواعش” الموصل وتكريت ، حيث قال بالنص: ان “يومي تحرير نينوى وصلاح الدين من أعظم أيام تاريخ العراق والعرب بعد أيام الفتح الإسلامي”، وأن “تحرير بغداد الحبيبة قاب قوسين أو أدنى.. حيا الله بعض مجاميع أنصار السنة وفي طليعة هؤلاء جميعا أبطال وفرسان القاعدة والدولة الإسلامية (داعش) ، فلهم منا تحية خاصة ملؤها الاعتزاز والتقدير والمحبة، تحية طيبة لقياداتهم التي أصدرت العفو العام عن كل من زلت قدمه وخان نفسه والله و وطنه ثم تاب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى