اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأعضاء ينشغلون بالصراعات ويتناسون دورهم الخدمي

الخلافات تخيم على مجلس بغداد


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
خيَّمت الخلافات السياسية على مجلس محافظة بغداد، بسبب الصراع ما بين بعض الأطراف السنية على منصب رئيس المجلس، حيث تمت إقالة الرئيس السابق عمار القيسي، باتفاق ما بين بعض الأعضاء الذين يتبع غالبيتهم الى حزب تقدم، وانتخاب عمار الحمداني بديلا له، لكن الرئيس المقال توجه إلى القضاء ليكسب القضية حيث أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارها بعدم صحة إقالة الأخير وإعادته الى المنصب لكن المحافظ عبد المطلب العلوي كان له رأي آخر حيث قام بتعميم قرار إقالة عمار القيسي من منصبه.
هذا الصراع وضع المجلس برمته والمحافظة أيضا تحت كم هائل من الانتقادات التي وجهتها أطراف سياسية وشعبية، على اعتبار أن هذه الحكومة المحلية قد قضت من عمرها أكثر من سنة ولغاية الآن لم تقدم أي شيء يذكر في حين تعاني غالبية مدن العاصمة ترديا كبيرا على مستوى الخدمات.
ولم يقتصر الصراع على رئيس المجلس بل تعداه الى المحافظ أيضا حيث جرت اقالته بسبب تجاوزه السن القانوني فيما أعلن الأخير تمسكه بالمنصب من باب أن قانون المحافظات غير المنتظمة بالإقليم غير مشمولة بفقرة السن القانوني.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذه الممارسات طبيعية وتحصل في كل الحكومات المحلية كونها إجراءً قانونيا” مشيرا الى وجود “اخطاء ارتُكبت من قبل رئيس المجلس بغض النظر عن عنوانه وعليه يحق للمجلس إذا ما رأى أن هناك تقصيراً واضحا يدعوه للاستجواب ومن ثم التصويت على الإقالة”.
وأضاف الموسوي أن “محافظ بغداد لم يتم التصويت على إقالته وما حصل هو اتخاذ إجراء من قبل رئيس المجلس الذي أقيل ولم يكن متطابقا مع اللوائح القانونية وهو ما رآه الأعضاء تجاوزا لمهامه كون هذه الملفات عادة ما يتم حسمها من خلال القرارات الجماعية والتصويت من قبل جميع الأطراف” مستدركا “وعليه تم استجواب رئيس المجلس وفقا لهذه الحادثة ولم يقتنع المجلس بأجوبته وعليه تمت اقالته”.
وغالبا ما يتم توزيع مثل هكذا مناصب وفقا للمحاصصة السياسية التي بُني عليها النظام في العراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 بالتالي غالبا ما تشهد صراعات وخلافات ما بين الأطراف الرئيسية التي تسعى إلى زيادة نفوذها وقاعدتها السياسية.
وشبه مراقبون ما يجري في مجلس بغداد بأنه عبارة عن انقلابات تقودها كتل سياسية طامعة بالمناصب المتنفذة في بغداد لكي تتخذ منها منطلقا للترويج عن نفسها ولكسب أكبر عدد ممكن من الجمهور خاصة في محافظة مثل بغداد التي تعتبر بيئة انتخابية دسمة لجميع الأحزاب.
يذكر أن القيادي في ائتلاف دولة القانون عباس الموسوي قد قال في تصريح سابق له إن قرار مجلس بغداد بإحالة المحافظ عبد المطلب العلوي للتقاعد يثير علامات استفهام كثيرة، وهو قرار يتحمله رئيس مجلس المحافظة الذي أقيل من منصبه أيضا، لأنه خالف القوانين والاتفاقات السياسية، فيما اعتبر أن ما حصل يمثل انقلابا داخل المجلس على الاتفاقات.
هذا وصوَّتَ مجلس بغداد بالأغلبية على إقالة رئيسه عمار القيسي بسبب سوء الإدارة والاستغلال الوظيفي بحسب ما ذكر المجلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى