اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الديمقراطي الكردستاني يحشد أتباعه لمنع زحف التظاهرات إلى اربيل

العائلة البارزانية تخشى على مصالحها
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تخشى العائلة البارزانية الحاكمة في إقليم كردستان على نفوذها السياسي، من تمدد التظاهرات الشعبية في السليمانية من قبل الموظفين والمتقاعدين الذين خرجوا للمطالبة بصرف رواتبهم وحقوقهم المتأخرة منذ أشهر، وتحاول حكومة أربيل، قطع الطريق على المتظاهرين الذين يحاولون التوجه إلى عاصمة كردستان، ونقل أصواتهم الغاضبة والرافضة للسياسة التي تتبعها الحكومة هناك تُجاه الشعب الكردي.
وعلى الرغم من استمرار التظاهرات في السليمانية التي مضى عليها أكثر من خمسة أيام، فإن أربيل تستمر بتجاهل هذه الأصوات الوطنية، على الرغم من وفاة بعض المعتصمين الذين أعلنوا الاضراب عن الطعام، بسبب تجاهل مطالبهم، خاصة وان الغالبية منهم من كبار السن والمتقاعدين، وجاء ذلك بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة دون الصفر التي سجلتها مدن الإقليم، وهو ما تسبب بحدوث حالات اغماء وإصابات كثيرة في صفوف المحتجين.
هذا وقال مصدر كردي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الحزب الديمقراطي الكردستاني التابع لمسعود البارزاني الذي يسيطر على أكثر من نصف أراضي كردستان، قد حشّد اتباعه لمنع أية محاولة لدخول المتظاهرين القادمين من السليمانية إلى أربيل”.
وأضاف المصدر: ان “الحزب الديمقراطي يخشى من مواجهة سيناريو التظاهرات ويحاول مواجهتها في السليمانية، خشية على مصالحه ونفوذه الذي بدأ يتلاشى أمام صعود بعض الأحزاب الجديدة وحصولهم على مقاعد في البرلمان الكردي”.
في السياق، قال القيادي بالاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “التظاهر السلمي هو حق كفله الدستور وجميع القوانين النافذة، وهو أمر طبيعي وحق مشروع لكل مواطن، سواء كان في الإقليم أو أية محافظة في العراق”.
وأضاف خوشناو: “نحن في الاتحاد الوطني، ندعم تذليل العقبات، وحل الأسباب التي أدت للتظاهر والاعتصام، وإيجاد الحلول الجذرية لقضية الرواتب، في ظل وجود توجه لتحسين رواتب الموظفين والمتقاعدين الشهرية”.
وتابع خوشناو: ان “قضية الرواتب تعقدت نتيجة الاستقطاعات المستمرة والادخار الاجباري الذي استمر أكثر من عشر سنوات”، مستدركا: “نتأمل خيراً بالاتفاق بين أربيل وبغداد وتثبيت رواتب الموظفين في الموازنة، ونتمنى الالتزام بذلك، وأنه حق وليس مِنية من أحد”.
وكانت عضو مجلس النواب سروة عبد الواحد قد قالت في تدوينة سابقة لها على منصة (أكس) بعد زيارة الوفد البرلماني، بإن “حكومة الإقليم منتهية الصلاحية والفاشلة، لا تكترث لما يحصل من أوضاع وتدهور للواقع المعيشي في الإقليم، وما يهمها هو الحفاظ على مصالحها فقط”.
يذكر أن وفداً من البرلمان العراقي قد زار خيم المتظاهرين في السليمانية قبل أيام، واطلع على واقع الاحتجاجات والمتظاهرين، وتعهّد بالعمل على إيجاد الحلول، بدلاً من تكرارها في كل سنة.
هذا واتسعت رقعة تظاهرات السليمانية لتصل إلى حلبجة، وذلك احتجاجاً على سرقة رواتب الموظفين والمتقاعدين من قبل حكومة الإقليم والمماطلة في توطينها لدى المصارف التابعة للحكومة المركزية في بغداد، على الرغم من صدور قرار رسمي بذلك من رئيس الوزراء، وأيضاً المحكمة الاتحادية التي أنصفت الموظفين الكرد بعد تقديم شكوى ضد الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى