مقهى الخرسان.. أسرار في عالم الصم والبكم

يجتمع يومياً نحو 15 شخصاً من الصم والبكم منذ أكثر من 10 سنوات في مقهى “الخرسان” بالسوق الكبير في قضاء الزبير، يتبادلون الأحاديث بلغة الإشارة، بعيداً عن ضجيج الحياة.
وتعلّم أبو رضا، صاحب المقهى، التواصل معهم وأطلق على المكان اسمهم تكريماً لهم، ورغم عدم حصولهم على رواتب رعاية اجتماعية، إلا أنهم يعملون في مهن حرة، ويعيش أغلبهم في بيوت بسيطة أو ما تُعرف بـ”التجاوز”، ليبقى المقهى مساحة تجمعهم بالتفاهم والود، في مجتمع صامت مليء بالحكايات.
ويقول محمد نجم صاحب المقهى: “أغلب هؤلاء الناس يعملون في أعمال حرة، وأهل الزبير يحبونهم كثيراً لأنهم معروفون بأخلاقهم العالية، ورغم أنهم لا يحصلون على رواتب رعاية اجتماعية ومعظمهم متزوجون، إلا أنهم أشخاص ملتزمون وهادئون، وتعلمت التعامل معهم بلغة الإشارة حتى أتمكن من التواصل معهم بسهولة”.
ويتابع: “بعضهم يمتلك شخصيات حادة بعض الشيء في حال تعرضهم لمواقف مزعجة، لكن في جوهرهم هم أناس مسالمون، ويشاركون أصدقاءهم أفراحهم وأحزانهم بكل وفاء”.



