خلافات حادة تشهدها الساحة السياسية مع قرب الانتخابات البرلمانية

بدأت بالصراعات على المناصب المحلية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
دائماً ما تسبق فترة الانتخابات البرلمانية أو المحلية، خلافات حادة بين الكتل السياسية، والغرض منها يكون للتسقيط أو الإطاحة بالطرف الآخر، ضمن ما يُعرف بالتنافس الانتخابي ما بين الكتل المشاركة.
كما يسبق هذه الفترة أيضا، صراع الحصول على المناصب، والسعي لإقالة شخصيات تنتمي للطرف الآخر، لاستغلال المنصب قبل اقتراب موعد الانتخابات، كما تستغل الأطراف السياسية هذه الأوقات، لتسليط الضوء على منجزاتها الوهمية، مقابل اقصاء المنافسين ومحاولة تحشيد جماهيرها وتهيئة الأجواء المناسبة، لخوض غمار هذه الانتخابات.
ويرى مراقبون، أن الصراعات ما بين الكتل السياسية عادة ما تتجدد مع كل دورة انتخابية، وتبدأ في العادة بأوقات مبكرة، وقد تكون لها انعكاسات سلبية كبيرة على الشارع العراقي، وحتى ما يخص تمرير القوانين المهمة والضرورية، حيث يتم تأجيلها بسبب انشغال البرلمان والأطراف الحكومية الأخرى بالترويج لنفسها ضمن حملاتها الانتخابية.
كما قد يتسبب الصراع السياسي الذي يسبق الانتخابات بزعزعة الاستقرار المجتمعي والأمني، وهو ما يجب أن تدركه الأطراف المتنفذة، لان هذا قد يؤثر حتى على المشاركة بالانتخابات وحظوظ الكتل.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “السباق الانتخابي والتسقيط والاستهانة بالطرف الآخر، لا يقتصر على العراق فقط، بل نشاهده في الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الأنظمة الديمقراطية، ولكن المشكلة الأكبر هي حينما يتحدث البعض عن انجازات وهمية لا واقع لها، وهو ما يعزز الفجوة الكبيرة بين الطبقة السياسية والشارع العراقي”.
وتابع: ان “ما يحصل من تسقيط غير مقبول، كما أن معظم القادة يبدأون بالتحدث عن إنجازات وطنية وإمكانية الإصلاح السياسي، وهذا ليس بالشيء الجديد”، لافتا إلى أن “الانتخابات القادمة ستشكل انعطافة بتأريخ العملية السياسية في العراق”.
هذا وقال المختص في الشأن السياسي جبار المشهداني بتصريح له، ان “التنافس بين الأحزاب والكتل في هذه الانتخابات سيتجاوز كثيرا الحدود المتعارف عليها، ويبدو أننا أمام انتخابات ساخنة جدا، ستسعى فيها الكتل التي أدمنت السلطة، للحفاظ على مصالحها، وعدم مغادرة المشهد، وفي أقل التقديرات، فهي تطمح إلى تقاعد سياسي مبكر أو متأخر لكن بشكل جيد”.
ورغم أن الانتخابات المقبلة ستكون تحت رقابة مشددة من قبل السلطات المحلية والدولية، فإن تزايد هذه الصراعات قد يضعف نزاهة العملية الانتخابية، وسط هذا الجو من التوتر، ويبقى السؤال الأبرز، هو هل يستمر العراق في مسار الانتقال الديمقراطي، أم أن هذه الصراعات ستؤدي إلى مزيد من الفوضى السياسية؟.



