هل يؤثر الذكاء الاصطناعي على فنون الرسم؟

قد يؤثر الذكاء الاصطناعي على الرسامين، رغم الحرفية التي يمتلكونها، فالبعض من الرسامين أصبح بإمكانه رسم لوحة عبر التكنولوجيا المتاحة.
ومع تزايد انتشار الأدوات الرقمية، بات بإمكان أي شخص إنشاء لوحات فنية خلال دقائق، دون الحاجة إلى مهارات الرسم التقليدية، الأمر الذي لم يقلق الفنانين، فالأعمال المنتجة عبر الخوارزميات، مازالت تواجه أسئلة حول ما إذا كان يمكن اعتبارها فناً حقيقياً، أم أن الروح الفنية والجهد الإنساني لا يمكن تعويضهما؟.
وتقول أقمار عبد علي وهي رسامة: “الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على الرسامين الذين يعتمدون على موهبتهم في الرسم كمصدر رزق، ذلك لأنه أصبح بإمكان أي شخص يريد إهداء لوحة لشخص آخر، أن يستخدم الذكاء الاصطناعي، للحصول على الصورة التي يرغب فيها”.
وتضيف: “ولكن، عندما يقدّم الذكاء الاصطناعي هذه اللوحة، لا يكون قد بذل جهداً أو أظهر فيها مشاعر الفنان أو أحاسيسه، أما بالنسبة للرسامين فالوضع مختلف، لأن اللوحة هي ثمرة جهدهم في التفاصيل، ويستغرقون وقتاً أطول في العمل عليها، مما يجعلها تحمل قيمة معنوية”.
وتتابع: “عادة ما يميل الرسامون إلى إهداء لوحات معبرة لأشخاص آخرين، إذ يسعى الفنان إلى إيصال إحساسه إلى المتلقي من خلال العمل الفني”.
وتؤكد: ان “الكثير من الرسامين يفضلون الأعمال المعبرة، فمن خلالها يمكن للآخرين أن يشعروا بما يمرون به، كما أن المتلقي الذي يمتلك حساً فنياً ويفهم في الرسم، قادر على تمييز اللوحات المصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وإذا لم تكن لديه قدرة فنية في هذا المجال، فلن يستطيع التفريق بين لوحة تم إنجازها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأخرى رسمها فنان بشري”.



