اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“ملثمو الدراجات” يخطفون “حقائب” النساء في وضح النهار

شوارع بغداد تسجل العديد من الحالات


المراقب العراقي/ سلام الزبيدي..
خرجت الموظفة “ضحى بديوي” بعد انتهاء عملها في المركز الصحي التابع لناحية النهروان شرقي العاصمة بغداد، وهي تحمل حقيبتها التي تضم جميع مقتنياتها الخاصة -موبايل، ماستر كارت، مبلغ مالي-، كروتين يومي متوجهة الى تقاطع النهروان في الساعة الواحدة بعد الظهر، بذروة حركة المركبات، واثناء مسيرها صادفها شخصان وهما يجريان عملية صيانة لدراجتهما المتوقفة على جانب الطريق، لكنه كان مجرد كمين نصبه هؤلاء للموظفة في طريق عودتها الى المنزل.
وبعد تجاوزها للشخصين، تفاجأت بسحب حقيبتها من يدها بقوة من قبلهما بعد ان ارتديا الأقنعة وأقلا دراجتهما المتوقفة، لكنها أبدت نوعاً من الصلابة والقوة في عدم تسليم الحقيبة، الأمر الذي أدى الى “سحبها” في الشارع بطريقة وحشية من قبل المجرمين، وبعد ثوانٍ معدودة، اضطرا الى الهرب ليتركاها دون ان يفلحا في سرقتهما، ليجتمع الناس حولها.
الملفت للأمر وبحسب ضحى بديوي، ان تلك الجريمة جرت وانتهت دون ان تجد رجل أمن واحداً، أو دورية سارعت الى موقع الحادثة، وانما اضطرت الى نفض الغبار عن ملابسها وواصلت مسيرتها في حالة من الرعب وصدمة من الموقف الذي تتعرض له النساء يومياً في شوارع بغداد، دون ان تتم معالجته بشكل حازم من قبل الأجهزة الأمنية المعنية، سيما الشرطة المحلية التي غابت دورياتها عن ذلك المكان.
جرائم لم يسلط عليها الضوء في الأغلب، لكن بعض كاميرات المراقبة التابعة للمحال التجارية أو المنازل تلتقط تلك الحوادث، ويتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تكون مشابهة لما رويناه آنفاً، ما يعني ان السرقات هذه لم تعد حالات تجري هنا وهناك، بشكل متباعد وانما أصبحت تشكل ظاهرة.
ذلك الأمر طرحناه على المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد مقداد ميري، الذي تحدث لـ”المراقب العراقي” بقوله: ان “تلك الجرائم سُجلت في العديد من مناطق العاصمة بغداد، لكن القوات الأمنية تمكنت من القاء القبض على العشرات منهم”.
وأضاف ميري، ان “تلك الجرائم تندرج ضمن السرقة ولا تصل الى الجريمة المنظمة”، مبيناً انه “من الضروري الابلاغ عن تلك الحالات في مراكز الشرطة، حتى يتم اتخاذ الاجراء الأمني اللازم بحق المجرمين”.
الحديث الرسمي لم يكن شافياَ أمام تلك الجرائم التي تنتهك حرمة المرأة وهي تجر بالشوارع بطريقة تعكس غياب القانون وتقصير واضح لقوى الامن الداخلي وهي تترك الشوارع بلا دوريات جوالة أو دائمية، لتحافظ على حياة المواطن.
كما ان تلك الجرائم تحدث في مناطق الفراغ الأمني، لان المنفذين يعلمون خلو مناطق التنفيذ، لذلك يقدمون على ارتكابها ويسيئون الى سمعة العاصمة بغداد التي تشهد استقراراً أمنياً منذ سنوات، ما جعل منها قبلة للسائحين من مختلف دول العالم.
ولم نحصل خلال كتابة هذا التقرير على أرقام دقيقة لعدد الحالات المسجلة لدى وزارة الداخلية، بخصوص السرقة عبر الدراجات النارية لحقائب النساء، لكنها في لغة الأرقام ليست بقليلة، كما انها تثير العديد من علامات الاستفهام حول تناميها في الآونة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى