المشهد العراقي

بعد تفاقمها في الاونة الاخيرة …الداخلية تحقق في كثرة الحرائق الاخيرة في العاصمة وتتحرك لاعادة تاهيل الدفاع المدني

52

بحثت وزارة الداخلية٬ أسباب الحرائق الاخيرة التي شهدتها العاصمة بغداد وراح ضحيتها عدد من الاشخاص واخرها بمستشفى اليرموك وتسبب بوفاة 13 طفلاً رضيعاً حديثي الولادة الخدج. وذكر بيان للوزارة٬ ان “الوكيل الاداري والمالي لوزارة الداخلية عقيل الخزعلي٬ عقد اجتماعا ضم وكيل الامن الاتحادي والمستشار القانوني ومديرعام الدفاع المدني ومدير مكافحة المتفجرات لمناقشة البحث في الحرائق الاخيرة في العاصمة بغداد واخرها الحادث المؤسف الذي وقع في مستشفى اليرموك والاسباب الفنية والجنائية وراءها والسبل الكفيلة للحد من هذه الحوادث”.وبحث المجتمعون بحسب البيان “دور الدفاع المدني في دوائر ومؤسسات الدولة من اجل اسناد وتقديم الدعم في حال حدوث حرائق في هذه المؤسسات فضلا عن المجمعات الاهلية ومنازل المواطنين ووجوب العمل والالتزام بشروط السلامة المهنية وخطط الدفاع المدني٬ وانه سيتم تحريك الدعاوى القضائية ضد المخالفين من دوائر الدولة والقطاع الخاص”.واستعرض الاجتماع “احتياجات مديرية الدفاع المدني من المعدات الخاصة بإطفاء الحرائق والتجهيزات اللازمة للعاملين بهذه المديرية والعجلات التخصصية التي تسهم بدورها في معالجة الحرائق والحفاظ على سلامة وممتلكات المواطنين”.ووجه الوكيل الاداري والمالي للداخلية بدعم مديرية الدفاع المدني بدماء جديدة واختيار العناصر الكفوءة وادخالهم دورات تخصصية عالية المستوى لإسناد عمل المديرية في معالجتها للحرائق وبأساليب مهنية علمية. ودعا الخزعلي الى وضع الخطط والرؤى اللازمة لعمل مديرية الدفاع المدني للعام القادم ووفق معايير مهنية علمية تساهم في رفع المستوى العملي والمهني للمديرية٬ وشدد على وضع الخطط اللازمة لتدريب العاملين في المؤسسات الحكومية كافة على آلية التعامل مع الحرائق لتوفير السلامة العامة للجميع.
من جانبها حملت لجنة التخطيط الاستراتيجي بمجلس محافظة بغداد ، أمانة العاصمة وقيادة عمليات بغداد والمحافظة ووزارة النقل، مسؤولية الحرائق “المتكررة” بمخازن البضائع في بغداد، لتأخرها بحسم ملف ساحات التبادل التجاري منذ عام 2003ولحد الان ، في حين بينت المحافظة أنها شرعت بتأهيل ألفي دونم جنوب شرقي العاصمة لذلك الغرض، عادة أن المشكلة تكمن بعدم رغبة التجار الانتقال إليها وعدم استكمال نقل الصلاحيات. وقال رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس محافظة بغداد، محمد الربيعي، إن “مجلس المحافظة يطالب منذ عام 2003 وحتى الآن الجهات المختصة بالقضاء على عملية الخزن العشوائي في المدن، وضرورة إقامة ساحات تبادل تجاري خارج العاصمة”، مشيراً إلى أن “العاصمة تشهد حرائق متتالية في المخازن التجارية ما يؤدي إلى خسارة ملايين الدولارات برغم الأزمة المالية التي يعيشها البلد”. وعزا الربيعي، سبب تلك الحرائق، إلى “الخزن العشوائي وما ينجم عنه من فوضى، فضلاً عن عدم معاقبة المتجاوزين بإقامة مخازن على الأرصفة والحدائق والأحياء السكنية”، مبيناً أن “الكثير من بيوت بغداد، لاسيما في منطقة الكرادة، تحولت إلى مخازن، ما يستدعي الإسراع بتدارك الخطر الناجم عن تلك الظاهرة السلبية من خلال منع دخول الشاحنات إلى مركز العاصمة وتوفير ساحات تبادل تجاري خارجها”. وحمل رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس محافظة بغداد، “أمانة بغداد وقيادة عمليات بغداد ومحافظة بغداد، مسؤولية تكرار حدوث الحرائق، لعدم استكمالها ساحات التبادل التجاري مع المستثمرين”، لافتاً إلى أن “وزارة النقل تتحمل هي الأخرى مسؤولية عدم استكمال تلك الساحات”. وأكد الربيعي، أن “عدم وجود الإرادة لاستكمال ساحات التبادل التجاري، ومنع دخول الشاحنات إلى بغداد، هو ما أدى إلى تكرار الحرائق”، وتابع أن “حرائق شارع العطار، وسط الكرادة ، كانت كبيرة جداً وأهدر أموالاً طائلة وكاد يتسبب بكارثة إنسانية لولا وجود عشرة أفواج من الدفاع المدني”. من جانبه قال النائب الأول لمحافظ بغداد، جاسم البخاتي، إن “المحافظة اتفقت مع قيادة عمليات بغداد على تحديد أربع ساحات للتبادل التجاري في حزام العاصمة ضماناً لعدم دخول الشاحنات إلى داخلها”. وأضاف البخاتي، أن “المحافظة قامت بتسييج وتأهيل مساحة ألفي دونم في منطقة العطارات، خارج منطقة النهروان، جنوب شرقي بغداد، لتكون ساحة للتبادل التجاري، فضلاً عن عرض الشارع الرئيس الذي يربط العاصمة بالمحافظات الجنوبية والوسطى للمناقصة”. وتابع النائب الأول لمحافظ بغداد، أن “المحافظة تواجه مشكلة عدم استكمال تحديد ونقل الصلاحيات، لأن انجاز ساحات التبادل يعتمد على دوائر متعددة كوزارة التجارة والصناعة وقيادة عمليات بغداد فضلاً عن المحافظة”.مبيناً أن “المحافظة تواجه أيضاً عدم رغبة أصحاب المخازن والشركات والمعامل الانتقال إلى ساحات التبادل”.
وقد عزا المدير العام للدفاع المدني، اللواء كاظم سلمان بوهان، سبب الحريق إلى تماس كهربائي وسوء خزن المواد الكهربائية، وصعوبة السيطرة على النار بسبب العشوائيات المركونة فيها مخازن من الأجهزة الكهربائية والالكترونيات.
مؤكداً وقوع خسائر مادية كبيرة جداً تقدر بالمليارات، من دون وجود ما يعوض خسارة التجار بسبب عشوائية الخزن وعدم التأمين على البضائع. وتعزو أغلب تقارير الدفاع المدني أسباب غالبية الحرائق التي تشهدها البلاد إلى تماس كهربائي بسبب ضعف شبكات الكهرباء أو تقادمها، فضلاً عن عدم مراعاة إجراءات السلامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى