كلمات مضيئة
في الكافي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:” أفاضلكم أحاسنكم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون،وتوطأ رحالهم”.
هذا الحديث يلفت الى حسن الخلق أكثر مضافاً إلى حسن المعاشرة وطلاقة الوجه والبشاشة والبشر والتواضع في التعامل مع الناس.
والتعبير بقوله أفاضلكم “معناه” الأكثر فضلاً من غيره، فالشخص الذي تكون أخلاقه مع الآخرين أفضل هو أفضلكم، وليس من كانت أخلاقه سيئة وكان سريع الغضب والانفعال وكان وجهه عبوساً وقاتماً.
وقوله أكنافاً المراد به الجوانب أو الحضن أو الصدر.والموطئون أكنافاً هم الذين يكون صدرهم رحباً واسعاً.ومعنى موطأ أي الشيء الجاهز أو المعد لاستقبال الآخرين.وقوله “يألفون ويؤلفون” معناه أنهم يألفون كما أن الناس تألفهم أيضاً، فحالهم ووضعهم يوجب أن تألفهم الناس.لذا الإلفة والأنس مع الآخرين والمجتمع شيء مهم جداً بنظر الإسلام. وهو هذا الشيء الذي نؤكد أهميته دائماً من تنظيم العلاقة والارتباط مع الناس والمجتمع، سواء كانت على مستوى العلاقات الحقوقية والقانونية أم العلاقات التجارية من العمل والوظيفة أم علاقة الزواج أم علاقة المعاهدات والاتفاقيات أم العلاقات الأخلاقية والإنسانية.فهذه كلها يجب أن تكون علاقات صحيحة ومتينة وقوية، ومن هذا القبيل أيضاً علاقة الجار مع جاره والصديق مع صديقه والأقارب مع بعضهم البعض وصلة الرحم من التزاور وغيره.



