اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الديمقراطي يسعى للحفاظ على نفوذه والمعارضة ترفض الاشتراك في حكومته

صراع المصالح يتواصل في الإقليم
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رغم مرور أشهر عدة على إجراء انتخابات برلمان اقليم كردستان العراق، ما تزال الخلافات قائمة حول بعض النقاط الرئيسة منها ما يتعلق بالمناصب التنفيذية ورئاسة الاقليم والحكومة الجديدة، حيث تحاول الأحزاب الفاعلة ضمان حصولها على هذه المراكز التي تمكنها من الاستمرار في العملية السياسية الكردية وتضمن لها الحصول على العديد من الامتيازات.
وما يعقد المشهد السياسي في كردستان هو عدم حصول أيٍّ من الأطراف الفاعلة على العدد المطلوب الذي يمكنه من تشكيل الحكومة دون الحاجة إلى التحالف مع الأطراف الأخرى، وهو ما جعل الجميع يبحث عن صيغة جديدة من التفاهمات مع الكتل المقابلة لضمان الحصول على النصف زائد واحد.
ويحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني إقصاء منافسه الاتحاد الوطني من خلال عقد اتفاقات مع الأطراف الأخرى وأيضاً لكي يضمن بقاء مناصبه الحالية تحت سلطته خوفا من خسارتها في ظل تراجع نفوذه بشكل كبير، وهذا الأمر بات واضحا من خلال عدد المقاعد التي حصل عليها، حيث كان سابقا يحقق النصف زائد واحد ويشكل الحكومة بمفرده والآن يلهث وراء التحالفات من اجل ضمان بقائه في السلطة.
وحول هذا الأمر يقول المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الاجتماعات مستمرة بين حزبه والاتحاد الوطني الكردستاني بشأن تشكيل حكومةً الاقليم الجديدة ولغرض الاتفاق على جميع التفاصيل”.
واضاف إن “الاتفاق لم يحصل لغاية الان والأمور عبارة عن مفاوضات” مبينا أن “الخلاف يتعلق بالمناصب القيادية وحينما ننتهي من كتابة البرنامج الحكومي تنتهي معه كل الخلافات”.
يشار إلى أن الحزب الديمقراطي يواجه صعوبات عديدة في عقد تحالفات مع الاحزاب المعارضة التي أعلنت وبشكل رسمي رفضها المشاركة بأي حكومة يشكلها حزب البارزاني، في المقابل، يسعى الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني لأن يحصل على مناصب مهمة وفرض توازن جديد بعد حصوله على 23 مقعدا.
ويقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “غالبية الأحزاب الكردية أعلنت عدم مشاركتها في الحكومة الجديدة بالاقليم بينما تركز المباحثات الان بين الاتحاد والديمقراطي بالاتفاق على تشكيل لجان مشتركة لدراسة استراتيجية حكومة كردستان المقبلة”.
واضاف أن “الحديث عن المناصب لم يحصل لغاية الآن، وسترفع اللجان المشتركة إلى الحزبين الديمقراطي والاتحاد للمضي بعدها في البحث عن المناصب وإتمام تشكيل الحكومة”.
وطبقا للنظام الداخلي لبرلمان كردستان، يتعين على رئيس الإقليم دعوة البرلمان المنتخب إلى عقد جلسته الأولى خلال 10 أيام من المصادقة على نتائج الانتخابات، وإذا لم يدعُ الرئيس إلى عقد الجلسة الأولى يحق للبرلمانيين عقدها في اليوم الحادي عشر للمصادقة على النتائج، فيما يترأس العضو الأكبر سناً جلسات البرلمان قبل انتخاب الرئيس الدائم بعد تأدية القسم الدستوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى