موازنة 2017 تقشفية وخالية من الدرجات الوظيفية.. العلاق يصف الموازنة بـ «المتخلفة» ويؤكد غياب السياسة المالية في البلد
وصف محافظ البنك المركزي علي العلاق، الموازنة المالية العراقية بـ”المتخلفة” , مؤكدا غياب السياسة المالية في العراق. ولفت العلاق خلال ندوة عقدت في مبنى البنك بعنوان (البنك المركزي العراقي وسيلة الاصلاح الاقتصادي في المديين القريب والمتوسط) الى ان السياسة المالية في العراق تدار على المشاكل اليومية والضغوط الاجتماعية وعدم رسمها للمستقبل، متهما مؤسسات تعمل لمصالح سياسية بإعاقة السياسة النقدية في البلاد. وقال محافظ البنك المركزي, إن عملية الاصلاح الاقتصادي في العراق مازالت في بداية مراحلها الاولى حيث نلاحظ أن هناك مؤسسات تبنى وتؤسس لمصالح سياسية ونلاحظ أنها لا تحقق المنهاج الذي رسمت اليه”، مؤكداً انه “كثيراً ما نجدها تواجه الاصلاح الاقتصادي بقوة وتقف عائقاً أمام السياسة المالية والنقدية في العراق”. وأضاف العلاق: “العراق بحاجة الى اصلاح كبير في السياسة المالية والادارة المالية، وخير دليل هناك غياب شبه كامل للسياسة المالية حيث انها اليوم تدار على المشاكل اليومية والمنطلقات والمرتكزات للفرد والمجتمع والمرتكزات والضغوط الاجتماعية ولا نرسم سياسة مالية مستقبلية”. وأشار محافظ البنك المركزي الى أن “الموازنة العراقية متخلفة ولا ترتبط ببرامج مالية وانضاج الموارد حيث انها توثر في الاستقرار المالي”، مشدداً على “اننا أمام مسؤولية كبيرة لمواجهة الازمات المالية حيث مازلنا نعتمد بنسبة 95% على ايرادات النفط و5% على ايرادات محلية لذا يجب التفكير بوضع خطط فعلية لمواجهة هذه الأزمة.وعلى صعيد متصل، اتفق عدد من المختصين في الشأن المالي والاقتصادي على ان موازنة العام المقبل 2017 لن تختلف عن سابقتها من الموازنات من حيث النفقات والايرادات، حيث رجحوا بان تكون تقشفية وخالية من الدرجات الوظيفية وستركز على دعم العمليات العسكرية ضد الارهاب وكذلك على ايواء النازحين واعمار المناطق المحررة. وبدأت اللجنة المالية النيابية باعداد موازنة عام 2017 على أمل ان ترفعها الى رئاسة مجلس الوزراء وشورى الدولة من أجل المصادقة عليها وتحويلها الى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها نهاية العام الحالي. وتقول عضو اللجنة الاقتصادية النيابية نجيبة نجيب، ان العراق يمر بتحد اقتصادي كبير تزامنا مع انخفاض اسعار النفط والحرب ضد داعش التي استنزفت القدرات المالية والبشرية للدولة، والكل يعلم اننا نعتمد على الايرادات النفطية بنسبة 90 الى 95% في الموازنة الاتحادية في ظل غياب الخطط التنموية الاقتصادية.



