اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يلتفون حول الحشد الشعبي ويبددون أضغاث أحلام “الخاسرين”

دعوات حله تنهار أمام سجل تضحياته
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
تعالت قبل أيام الأصوات النشاز مُطالبةً بحل الحشد الشعبي أو دمجه ضمن المؤسسة الأمنية، بدفع من جهات خارجية وداخلية لا تريد أن تبقى للعراق قوة تدافع عن مقدساته وتفشل مخططات الدول الغربية، إذ روَّجَ سياسيون ووسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي لهذه الفكرة وحاولوا إلصاقها بدعوات من المرجعية الدينية في النجف الاشرف، لكن سرعان ما فشلت تلك الدعوات بفعل التعامل الحكيم مع هذه المطالبات التي جعلت الفكرة ميتة قبل ولادتها.
وتأتي تلك الدعوات في وقت يطالب العراق بطرد القوات الامريكية وإنهاء أشكال الوجود العسكري كافة، خاصة مع امتلاكه قوة عسكرية تمكنه من حماية أجوائه وأرضه من أي اعتداء خارجي، وبحسب مراقبين فأن ترويج الإعلام لفكرة حل الحشد الشعبي في هذا التوقيت جاءت لتقليل الضغط على أمريكا بشأن الانسحاب، سيما مع تصريحات صدرت عن واشنطن بأنها تريد التريث بإنهاء وجودها في العراق.
الجدير بالذكر أن الحشد الشعبي هو قوة نظامية عراقية، وجزء من القوات المسلحة العراقية، تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة ومؤلفة من حوالي 67 فصيلاً، وشُكلت بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الاعلى السيد علي السيستاني بعد سيطرة تنظيم داعش الإجرامي على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، لتنبثق عن تلك الفتوى قوة استطاعت أن تعيد الأمور لنصابها وتقلب موازين المعركة وتعطي دفعة معنوية للقوات الأمنية.
ويعتبر العراقيون أن الحشد الشعبي قوة لا يمكن الاستغناء عنها أو حلها، خاصة مع التضحيات والدماء التي قدمها أبناء هذا التشكيل المهم ودوره في محاربة الإرهاب، مما جعل منه درعاً حصيناً يحتمي به جميع أطياف الشعب العراقي ومساند للقطعات العسكرية الأخرى من الجيش والشرطة، الامر الذي دفع المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق حملات وهاشتاكات تدعم الحشد المقدس وترفض دعوات حله التي يتبناها سياسيون مشبوهون وعليهم الكثير من علامات الاستفهام.
وبهذا الشأن يقول القيادي في الإطار التنسيقي علي الفتلاوي لـ”المراقب العراقي” إن “أعداء العراق لا يريدون أن يكون للبلد قوة تفشل مخططاتهم، مشيراً الى أن أطياف الشعب كافة متمسكة بالحشد الشعبي ولا تقبل التفريط به”.
وأضاف الفتلاوي أن “الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية بإمرة القائد العام للقوات المسلحة، والدعوة لحل هذه المؤسسة تأتي لدوافع سياسية وطائفية، داعياً عدم إعطاء الحالمين بنهاية الحشد الشعبي مساحة أوسع فهم لا يستحقون الرد ولا يشكلون أي تأثير”.
وتابع إن “الحشد الشعبي اليوم يقف في مقدمة القوات الأمنية على الحدود العراقية السورية لمنع تسلل الإرهابيين الى داخل العراق، ويقوم بعمليات عسكرية تستهدف أوكار الدواعش، منوهاً بأنه من غير المعقول التفريط بقوة عقائدية وعسكرية بحجم الحشد الشعبي”.
يُذكر أن مصادر سياسية أكدت في وقت سابق أن المرجعية الدينية في النجف الاشرف رفضت دعوات حل الحشد الشعبي مؤكدة التمسك بهذه القوة خاصة مع الأوضاع التي تمر بها المنطقة والتهديد القائم للجماعات الإرهابية المدعومة من الولايات المتحدة الامريكية.
وشهدت الفترة الماضية حملة ممنهجة من قبل وسائل إعلام معروفة التوجه والأهداف، ضد الحشد الشعبي، فيما كثف المدونون على وسائل التواصل الاجتماعي والمدفوعون من الخارج بثَّ الإشاعات والأحاديث المغلوطة لخلق رأي عام مضاد للحشد الشعبي، لكن كل هذه الدعوات والمحاولات لم تبصر النور بسبب ثقة العراقيين بحشدهم وبقواتهم الأمنية التي استطاعت هزيمة الإرهاب وإعادة الأمان إلى العراق خلال فترة وجيزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى