حالة إيجابية .. مستشفى الأمل يبعث الأمل

المراقب العراقي / صفاء الخفاجي …
قادتني الظروف لزيارة مستشفى الامل الوطني لعلاج الأورام في بغداد وهيأت نفسي لتسجيل الأمور السلبية التي سأواجهها حالي كحال باقي المراجعين، وإذا بي اتعجب منذ الوهلة الأولى من درجة النظافة غير المتوقعة على الرغم من هطول الامطار بغزارة في ذات اليوم ولكن كان لعمال النظافة الدور الكبير في اظهار واجهة المستشفى و انتشال أي ورقة او كيس او سيجارة مهما كان حجمها ووضعها في سلة المهملات، وبالعودة الى بداية دخولي المستشفى لاحظت استقبال موظفي الاستعلامات للمراجعين بابتسامة واضحة بالإضافة الى طريقة توديعهم عند الخروج بالدعاء لهم بالصحة.
الجزء الآخر والاكبر من الإعجاب كان عند وصولي الى ردهة رقود المرضى في الطابق الأول حيث وجدت شابا لا يتجاوز عمره العشرين عاماً تقريباً وبعد ان استقبلنا هو الاخر بابتسامة جميلة أرشدني بكل وضوح الى الغرف التي يجب ان اراجعها من اجل إتمام عملية الرقود في الردهة.
وفي إحدى الغرف استقبلني رجل سبعيني بهدوء غريب وبعد ان اجبرني على الجلوس على الكرسي وعدم الانتظار واقفا من اجل تزويده بالمعلومات لاحظت امرا غريبا ولا يحدث عادة في المستشفيات العراقية حيث تناول ورقة صغيرة وبدأ يدون فيها المعلومات المطلوبة من الاسم الثلاثي ومحل الإقامة وبعض الأمور الأخرى التي وصلت الى عشر معلومات ومن ثم بدأ يدونها في (الفايل) الخاص بأخي بصوت عال من اجل التصحيح له في حال أخطأ وبعدها قام بتوجيهي الى الغرفة الأخيرة قبل إتمام عملية الرقود.
وما بين الممرض الذي وضع (الكانونة) لأخي وهو يبتسم والممرضة التي رفضت إعطاء المحلول (المغذي) لوجود شك بخطأ في الاسم الموجود على العلاج واسم اخي سجلت الكثير من الأمور الإيجابية والجميلة التي تبعث في النفس الارتياح لعل من بينها واهمها هي نظافة دورات المياه والتي دائما ما تقاس عليها درجة نظافة المستشفيات.
وقبل أن اختم كلامي تذكرت حادثة أخرى حدثت معي في المستشفى بعد ان حدث سوء فهم بين الطبيب المختص والطبيب الصيدلاني فطالبني الأول بإرسال الثاني لغرفته وبعد ان بلغت الصيدلاني بهذا الامر وهممت بالسير معه الى غرفة الطبيب التي كانت في الطابق الأرضي طالبني بالجلوس في غرفة الانتظار قائلاً (ارتاح هنا وآني راح احل المشكلة)وتم حلها .




