قوى خارجية تسعى لإضفاء الشرعية على حكومة “الإرهاب” في سوريا عبر بغداد

أنباء عن قرب استقبال “الشيباني” بالعراق
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في ظل التطورات المتسارعة في سوريا وسيطرة الجماعات الاجرامية على المشهد هناك، يسعى العراق الى تحصين حدوده والحفاظ على أمنه، لحين انتخاب حكومة سورية شرعية يمكن عقد تفاهمات جديدة معها، لكن وعلى ما يبدو، فأن هناك إرادة غربية لفرض ما تسمّى بحكومة الجولاني على المنطقة واعطائها شرعية عبر زيارات مكوكية لقادتها الى دول الجوار، سيما العراق الذي يعتبر من المعارضين لسيطرة ما تُعرف بهيأة تحرير الشام التي أغلب قياداتها مطلوبة للقضاء العراقي بتهم إرهاب.
وبحسب مصادر حكومية مطلعة، فأن وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة أسعد الشيباني يسعى لزيارة العراق، وذلك بعد عودة السوداني من زيارته المقررة إلى إيران، وهو ما يضع الحكومة في موقف محرج، خاصة وإنها أعلنت عدم تدخلها في الشأن السوري، لحين وصول حكومة منتخبة من قبل الشعب الى السلطة.
ويتساءل مراقبون كيف ستتعامل الحكومة في بغداد مع معركة فرض الارادات من قبل أمريكا والكيان الصهيوني وتركيا، خاصة وان أغلب قادة الحكومة السورية الجديدة متهمون بالإرهاب وصادرة بحقهم أوامر قبض من العراق أو غيره من الدول، بالإضافة الى انتشار مقاطع فيديو تظهر انتماء وزراء حكومة الجولاني الى التنظيمات الإرهابية ومن ضمنهم السفاح وزير العدل وغيره.
الجدير بالذكر، ان زيارة رئيس جهاز المخابرات العراقي احمد الشطري الى سوريا ولقائه بالجولاني، لاقت ردود أفعال غاضبة من قبل العراقيين، سيما وان الجولاني متهم بقضايا إرهابية ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عامر الفايز، إنه “ليس لديه علم ان كانت هناك زيارة لوزير الخارجية السوري الى العراق أم هي مجرد حديث لإثارة اللغط، لم يطرح هذا الموضوع بشكل نهائي داخل الأروقة السياسية”.
وأضاف الفايز لـ”المراقب العراقي”: أن “ما يهم العراق اليوم من التطورات في سوريا هو تحصين جبهته الداخلية وحماية حدوده من تسلل الجماعات الإرهابية، مشيراً الى ان سياسة العراق واضحة مع الجميع وهي عدم التدخل بشكل نهائي بشؤون الآخرين”.
وأشار الى ان “سياسة العراق الخارجية تدعم استقرار البلدان والشعوب، لكن هذا لا يعني ان نضع أيدينا مع قتلة الشعب العراقي، لدينا بعض التحفظات وسنرى ما ستنتجه الأيام المقبلة من تطورات في سوريا”.
يذكر ان المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أعلن عن ان رئيس الحكومة يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى إيران، اليوم الأربعاء، لبحث تطورات الأزمة في سوريا والتعاون الأمني بين البلدين.
من جهته، يرى المحلل السياسي إبراهيم السراج، أن “هناك قلقا إقليميا من الجماعات التي سيطرت على الحكم في سوريا، وهذه الجماعات مصنفة ارهابياً وارتكبت جرائم فظيعة بحق المدنيين، سواءٌ في العراق أم في سوريا”.
وقال السراج لـ”المراقب العراقي”، إنه “مهما حاولت أمريكا ومن معها تبييض صورة هذه الجماعات فلن تستطيع، مشيراً الى ان العراق غير مستعجل في توطين علاقته مع الحكومة في سوريا، ولديه وجهة نظره الخاصة بهذا الموضوع”.
وأشار الى ان “أمريكا فرضت على الدول التابعة لها مثل الأردن والسعودية وقطر والامارات ومصر وغيرها، ان تقيم علاقات مع الجولاني وجماعته لإعطائه الشرعية، لكنها لا تستطيع فرضه على الجميع”.
وطالب السراج الحكومة العراقية، “بالتريث في إقامة علاقات ثنائية مع سوريا، لحين إزالة الضبابية من على المشهد هناك، لأنهم جماعة غير نظامية وغير شرعية، منوهاً الى ان حكومة ما يُعرف بأحمد الشرع جاءت لحماية المصالح الصهيونية في المنطقة”.



