فضائح تلاحق حكومة الجولاني.. قادة الإرهاب بمناصب حساسة بالدولة

سوريا تحت حكم “الذباحين”
المراقب العراقي/ متابعة..
يوماً تلو الآخر، تؤكد الجماعات المسلحة التي سيطرت على نظام الحكم في سوريا، نهجها الإرهابي من خلال تعيين العديد من الشخصيات المعروفة بتأريخها الاجرامي في مناصب وزارية وحكومية رفيعة ضمن ما يسمّى بالإدارة الجديدة لسوريا.
وآخر من أعلن عن تنصيبهم هو شادي الويسي وزيراً للعدل والذي انتشرت بالتزامن مع الاعلام عن تسمنه للمنصب، مقاطع فيدوية عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي تعود لهذا الإرهابي خلال السنوات السابقة والتي كان يمارس فيها عمليات قتل وإعطاء فتاوى للذبح بحق المدنيين الأبرياء.
وفي رصد أجرته جريدة “المراقب العراقي” فقد لاحظت تعليقات عدة حول هذا الموضوع ومنها ما كتبه حساب يحمل اسم أحمد: “تمنيت من أعماق قلبي أن يكون خبر شادي الويسي غير صحيح، لكن للأسف سندفع الثمن غالياً كل هذا بسبب عشوائيات التعيين، فأن يُمنح منصب وزير العدل في سوريا لشخص شارك في إعدام امرأة بدم بارد عام 2015 هو صفعة لكل قيم العدالة والإنسانية ورسالة صادمة إلى الداخل والخارج على حد سواء، هذا التعيين من المستحيل أن يكون مجرد خطأ إداري عابر، بل هو انعكاس لمنظومة تعاني غياب المعايير الأخلاقية والمهنية”.
وأضاف الحساب: “كيف يمكن أن نقنع العالم بأننا مختلفون عن نظام بشار الأسد ونحن نكرر الممارسات القمعية نفسها بأسماء وشعارات مختلفة؟ الظلم الذي وقع على تلك المرأة ليس مجرد حادثة فردية بل رمز لغياب المحاسبة وترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب”.
وبيّن: ان “أعين العالم مفتوحة على كل خطوة نتخذها ومثل هذه القرارات العشوائية حتماً ستكون وسيلة تهدم ما تبقى من مصداقيتنا وتُغلق أبواب الدعم والتعاطف الدولي، لو حقاً أردنا بناء مستقبل يستحقه الشعب السوري علينا أن نبدأ أولاً بإعادة تعريف مفهوم العدالة وجعلها سيفاً للحق، لا أداة بيد من تلطخت أيديهم بالدماء”.
وكتب حسام أيضا على منصة أكس قائلا: إن “تعيين مثل هكذا شخصيات إرهابية في مناصب متقدمة بالدولة السورية الجديدة، ما هو إلا ترسيخ للوجود الإرهابي والإجرام من خلال إعطاء مثل هكذا أفراد سلطة ومناصب تمكنه من تطبيق ما يريدونه وبحق من يشاؤون”.
وأضاف حسام: “هذا التعيين يُظهر خللًا في منظومة العدالة ويهدد مصداقية أي إصلاح قانوني”.
يذكر أن شادي الويسي وهو سوري يشغل منصب وزير العدل عمل قبل ذلك مدرسًا لمادة التربية الإسلامية في مدينة حلب وتولى مهاماً عدة في مجال تطوير المؤسسات القانونية وتنظيم البنية القضائية في مناطق الشمال السوري، كما عمل أيضا على إنشاء محاكم شرعية جديدة وتنظيم النظام القضائي بما يتناسب مع الظروف المحلية.
دخل شادي الويسي مجال القضاء عبر مشاركته في تأسيس الهيأة الشرعية، وبدأ مسيرته كقاضٍ شرعي انضم لاحقًا إلى الهيأة الشرعية الرباعية في حلب، حيث شغل مناصب متعددة، منها قاضي جزاء عسكري، قاضي استئناف، ونائب عام، قبل أن يتولى منصب وزير العدل في حكومة الإنقاذ السورية.



