اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

النفط يسكب على الخزينة ويترك العراقيين وسط فوضى السوق

مخاوف الإفلاس تتجدد
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تخطف مخاوف الحديث عن أزمة مالية محتملة قد يدفع بها سعر النفط العالمي، أنظار الشارع الذي يعتقد ان ثمة تطورات متسارعة بحاجة الى أخذ الحيطة والحذر، لتأمين البلاد من انزلاقات كانت قد دفعت البلاد في أكثر من موقف، نحو التقشف والوصول الى حد قريب من افلاس الخزينة، والأمر بحسب مختصين، يتطلب مراجعة للهيكل الاقتصادي وإحكام القبضة على الموازنتين التشغيلية والاستثمارية، لتقليل العجز.
وكشفت تسريبات يوم أمس الأربعاء، عن الأرقام التي يحتفظ بها العراق في الخزينة والتي تتجاوز المئة تريليون دينار، وهو رقم يتطلع العراقيون الى زيادته بالشكل الذي يبعد شبح الانهيار المالي والذهاب نحو الإفلاس والمديونية التي تخلّص منها العراق مؤخرا.
ويقول مصدر مقرب من القرار، ان “الحكومة تراجع مقترحات مهمة بشأن موازنة العام الحالي تتعلق، بتقليل النسب المالية ببعض الأبواب التي تشكل عبئا إضافيا”.
ويضيف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، ان “من بين تلك المقترحات، إيقاف التعيينات وتقليل ميزانية الرئاسات الثلاث، فضلا عن مراجعة العديد من المشاريع وتقليل الهدر في تخصيصاتها ومنح متنفس للقطاع الخاص بشقيه الزراعي والصناعي، لردم أزمة البطالة المحتملة”.
ويشير المصدر الى ان “تنشيط القطاعين الزراعي والصناعي عبر الاستثمار، سيكون أفضل وسيلة لتأمين آلاف فرص العمل التي سيتم تكييفها بنفس طريقة العقود في مؤسسات الدولة، لافتاً الى ان بعض الأزمات يجب ان يدفعنا لمراجعة وضعنا، للخلاص من مخاوف النفط الذي بقي يحاصر العراقيين عقدين”.
وفي السياق، يعتقد خبراء في مجال المال والأعمال، ان الأهمية الأولى التي يجب ان تتصدر أعمال هذا العام هو المحافظة على الرقم الكبير الذي أعلن عنه والخاص باحتياطي الخزينة، معتقدين ان الأمر يحمل العديد من المخاوف والحذر من الاستيلاء على تلك الأموال بأكثر من وسيلة، ولاسيما ان الفساد لا يزال يتسيّد الموقف.
ويبين الخبراء، ان الجهات المعنية يجب ان تحافظ على رفع قدرة الخزينة، بدلا من هدر المال في الأوقات التي تحتاج فيها البلاد الى مراجعة حقيقية، سيما وان العديد من التوقعات تشير الى هبوط أسعار النفط في النصف الأول من العام الجاري، الأمر الذي يدفع الجميع نحو تحديد الأولويات والعمل الجاد على إنعاش أبواب التنمية المستدامة.
ويرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، بان الحكومة ملزمة بتغيير المستشارين الذين لم يقدموا ما يخدم المرحلة والشعب، لافتا الى ان الأمر يتطلب حلولا جذرية وسريعة، لتفادي الأخطاء المالية السابقة.
ويؤكد المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الحكومة ستكون مضطرة للذهاب نحو أمرين لا ثالت لهما في حال هبوط أسعار النفط، أولهما التوجه للاقتراض من المصارف، والآخر يتعلق برفع سعر صرف الدولار الى سقف أعلى لتستطيع ردم كارثة الفوارق بين أموال الصادرات والنفقات في الموازنة التي ستصل الى نسبة عجز متوقعة بحدود التسعين تريليون دينار”.
ويراقب العراقيون منذ أعوام، الحراك الخاص بمحاربة الفساد الذي ذهب بمليارات الدولارات الى خزائن الأحزاب ومافيات المتنفذين، مع تصاعد نسب البطالة والفقر في بغداد والمحافظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى