البرد يغتال أطفال غزة ونتنياهو يتمسك بخيار الحرب على حساب السلام

المراقب العراقي/ متابعة..
في ظل حلول فصل الشتاء الذي يمتاز بارتفاع درجات الحرارة، فإن النازحين في قطاع غزة بدأوا يواجهون صعوبات وحياة قاسية، كونهم يعيشون وسط خيام لا تقيهم من البرودة وخاصة الأطفال الذين مازالوا يبحثون عن دفء العائلة التي فقدوها نتيجة للحرب الصهيونية التي تشنها سلطات الاحتلال لأكثر من 400 يوم.
وعلى الرغم من الدعوات الإنسانية من غالبية دول العالم لوقف الحرب في قطاع غزة وانهاء الأزمة البشرية، إلا أن رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، ما يزال مصرا على استمرارها، لان انهاء القتال يعني نهاية حكمه ونهايته شخصيا بسبب ما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الأحد، عن وفاة طفل نتيجة البرد وانعدام وسائل التدفئة في خيام النازحين وسط القطاع الذي يتعرض لإبادة منذ نحو 15 شهراً، ليكون خامس طفل يتوفى بسبب البرد خلال أقل من أسبوع.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها، إن الرضيع المتوفى يبلغ من العمر شهرا واحدا، مشيرة إلى تدهور حال توأمه جراء البرد في خيمة بدير البلح وسط القطاع.
وأشارت المصادر إلى أنه “قبل أيام، استشهد 4 أطفال حديثي الولادة تتراوح أعمارهم بين 4 و21 يوما، نتيجة انخفاض درجات الحرارة، والبرد الشديد”.
وهذا هو الطفل الخامس، إذ توفي 4 أطفال فلسطينيين في الأيام الماضية بسبب البرد الشديد، وقال الأطباء، إنهم تجمدوا حتى الموت أثناء وجودهم في مخيمات النازحين.
وقالت وزارة صحة غزة، إن الطبيب أحمد الزهارنة -الذي يعمل ضمن الطاقم الطبي في “مستشفى غزة الأوروبي” بخان يونس– استشهد نتيجة البرد القارس، وقد عُثر على جثته قبل يومين داخل خيمته في منطقة المواصي، جنوبي القطاع.
وكان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، أكد أن أطفال غزة يتجمدون حتى الموت بسبب البرد ونقص المأوى، وأوضح في تغريدة على منصة “إكس”، أن الأغطية والإمدادات الشتوية ظلت عالقة منذ أشهر في انتظار الموافقة على دخولها إلى غزة.
هذا وتناولت صحف ومواقع عالمية، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الأزمة بقطاع غزة، والوضع الإنساني المتفاقم فيها.
ففي افتتاحيتها، أشارت صحيفة لوموند الفرنسية إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لا يبدو قادرا على التخلي عن منطق الحرب لصالح السلام، حتى بعد التدمير الكبير الذي لحق بقطاع غزة.
وأضافت الصحيفة، أن استمرار منطق الحرب الدائمة أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات الفلسطينية إلى أكثر من 45 ألف شخص، في حين أن “إسرائيل” تدرك، أن النجاحات العسكرية لا تقدم حلا سياسيا دائما للصراع.
وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، أكدت منظمات حقوق الإنسان وسكان غزة، أن الوضع الإنساني في القطاع يزداد سوءا مع حلول فصل الشتاء.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أممي، أن السلطات الصهيونية تصادر بعض المواد الحيوية، مثل الوقود اللازم للمولدات في المستشفيات والملاجئ، مما يجعل المساعدات الإنسانية أداة ضغط تُستخدم ضد السكان المحاصرين.



