اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدولار يواصل تمرده في السوق وحلول المركزي تقف عاجزة

المواطن ضحية لتقلبات الأسعار
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يعود صراع الدولار الى واجهة الأحداث بعد صمت مريب رافق التصريحات الرسمية حيال الصعود الذي تركه البنك المركزي سائباً من دون معالجة تذكر، وفيما تلهب الورقة الخضراء الواقع وتحركه نحو الانهيار، تقفز الى مقدمة مجريات العام المقبل، تسريبات تتحدث عن انهاء العمل بمنصة الدولار، أو كما يطلق عليها محليا بـ”مزاد العملة”.
وتبعاً للتسربات التي حصلت عليها “المراقب العراقي”، فان المعالجات التي ستكون بديلة للمزاد، ستأتي عبر مصارف ولكنها ليست عراقية، ومفاد العملية الجديدة بحسب ما يتم تسريبه، فان من سيمسك بالدولار العراقي هي “بنوك عربية” ستقوم بعملية التحويل لتمويل التجارة بالتعاون مع المركزي.
لكن تلك العملية التي تحاول ان تمتص أزمة الدولار لا علاقة لها بالواقع الذي يواجهه المواطن العراقي، حيث سيكون الخاسر الوحيد من العملية التي ستقلب أوضاع السوق وتتطاير معها آمال التخفيض السعري الذي تتحدث عنه الحكومة والجهات ذات العلاقة منذ ثلاث سنوات.
ويعتقد مراقبون، ان الجهات التي تستولي على ملايين الدولارات يوميا، ستبقى تتلاعب بمصير العملة الأجنبية مع فارق التسمية بين منصة البنك المركزي أو المصارف التي ستمنح المتنفذين امتياز وضع اليد على الورقة الخضراء، كما كان في مزاد العملة سابقا، والنتيجة فان الدولار سيضرب موعداً جديداً مع الارتفاع المتزايد في السوق الموازية.
ويؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان عملية السيطرة على الدولار يجب ان تتولاها الحكومة بمساعدة البنك المركزي، وفي صدارتها أحكام السيطرة على أسعار السوق وهو المحور الأهم الذي يخص المواطن.
ويضيف المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “أغلب المواطنين غير معنيين بسعر الدولار بقدر تعلق الأمر بأسعار السوق التي يتعاملون معها بشكل يومي، لافتا الى ان الحكومة يجب ان تحافظ مع البنك المركزي على توازن سعري من خلال الاستيراد بالسعر الرسمي، وان كانت غير قادرة على ذلك، فلتذهب الى الاستقالة، بدلا من صب لهيب الجمر على الشارع”.
ويرى المحسن، ان “الأمر كان غير مجدي منذ البداية التي أعادوا فيها محافظ البنك المركزي علي العلاق لإدارة البنك الذي استمر بنفس السياسة الفاشلة القديمة، وجميعنا نتذكر حادثة السبعة تريليونات دينار التي قال بانها غرقت، وأخرى تتعلق بتوقيعه على العملة وغير ذلك، فان السياسة الفاشلة هي من تتصدر الموقف”.
وشدد المحسن على ضرورة السعي نحو مراقبة السوق وتقليل الأسعار عبر الاستيراد بنفس السعر الرسمي الذي سيكون المعالجة الوحيدة التي تقع في صالح المواطن، معتبرا ان حالة الفساد ستستمر حتى مع جملة الإجراءات التي يتحدثون عنها.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة التي رافقت قرار خفض سعر صرف الدولار الى 132 ألفاً لكل ورقة من فئة مئة دولار، لم يحصل المواطن على تطمينات تعيد توازن الواقع الاقتصادي، فيما تراكمت فوائد الفاسدين الذين يحصدون فوارق الصرف التي تصل الى نحو ثماني عشرة نقطة، مقارنة مع أسعار السوق الموازية.
ويعتقد الشارع، ان ثمة أملاً قد يعيد الأوضاع الى طبيعتها، إذا ما اشتغلت الرقابة على العملة الأجنبية بشكل ينهي الفوضى التي ترافق هذا الملف، وترمي بحمم نيرانها على أكثر من خمسة وأربعين مليون عراقي يترقبون حلاً للأزمة الاقتصادية التي يدفع بها الدولار نحو الشارع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى