اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قوى سنية تتحرك خارج إطار الدولة لفتح قنوات اتصال مع الجولاني في سوريا

بتوجيهات من الحكومة التركية

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ما يزال المشهد السياسي في سوريا ضبابياً، ومن المبكر استئناف العلاقات الثنائية مع ما يُعرف بالإدارة السورية الجديدة بقيادة المطلوب للقضاء العراقي، أحمد الشرع “الجولاني”، وهذا ما أوضحته بغداد عبر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي طالب بحسب تصريحات للقناة الرسمية بأفعال لا أقوال، بشأن حماية الأقليات في سوريا، وتقديم ضمانات ومؤشرات إيجابية، حول احترام التنوع، والعمل على إعداد عملية سياسية شاملة، لا تستثني أحدًا، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة خريطة طريق للحكومة بكل تفاصيلها، بشأن التعامل مع سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وعلى الرغم من النشاطات والتحركات التي تقودها تركيا، من أجل إظهار نظام الشرع بصورة ملمعة وتزيل عنه دماء الأبرياء، إلا انها مازالت تواجه الكثير من التحديات، خاصة وان ما تُعرف بقيادة سوريا الجديدة وصلت الى السلطة عبر مجاميع إرهابية تم احتضانها من قبل نظام أنقرة وبدعم أمريكي، وهو ما يجعل غالبية الدول تتعامل بحذر شديد مع تلك الإدارة، وبالتالي فأن إقامة علاقات مع سوريا، يجب ان تكون مع حكومة ينتخبها الشعب السوري، لا مع عصابات جمعتها تركيا وتريد تصديرها الى المجتمع الدولي والإقليمي.
وعلى خلاف وجهة نظر الحكومة العراقية، تتحرك الكتل السياسية السُنية لفتح أبواب التعامل مع الإدارة السورية الجديدة، متجاوزين الجرائم التي ارتكبها الجولاني وعصاباته أبان نشاط تنظيم القاعدة، فعلى مدى الفترة التي أعقبت سقوط الأسد، نشطت قيادات سُنية في العملية السياسية وباشرت بإجراء جولات دولية وإقليمية وعقد اجتماعات داخلية، بالإضافة الى اجراء اتصالات مع مسؤولين أتراك، وهو ما يفسّره مراقبون بأنه محاولة لترتيب الأوراق خارج إطار الدولة.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو اللجنة القانونية عارف الحمامي، إن “الحكومة حددت أطر التعامل مع الإدارة السورية الجديدة، والأوضاع مازالت غير واضحة هناك، ومن المبكر الحديث عن ترتيب العلاقات مع سوريا”.
وأضاف الحمامي لـ”المراقب العراقي”: إن “العراق منفتح على جميع دول العالم وبالأخص الدول الإقليمية، لكن هناك اعتبارات لا يمكن تجاوزها، منوهاً الى ان الحكومة متمثلة بوزارة الخارجية هي من ترسم العلاقات مع بقية الدول، ولا يحق لأية جهة سياسية التحدث باسم العراق”.
وأشار الى ان “سوريا تمر بمرحلة انتقالية وأمامها الكثير، لكي تصل الى الاستقرار السياسي الذي يدفع الدول الى إقامة العلاقات، وعلينا ان ننتظر الى ما تصل اليه الأمور هناك، ومن ثم الحديث عن بقية الأمور”.
وأوضح: ان “من حق جميع الكتل السياسية، ان تعقد اجتماعات، لكن يجب ان تكون ضمن إطار محدد، ولا يخرج عن السياقات القانونية، ولا تضر بمصلحة البلد”.
الجدير بالذكر، ان مجموعة من القيادات ورؤساء الأحزاب والكيانات السياسية السُنية، عقدت اجتماعاً موسعاً في مقر رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، لبحث التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة، خصوصاً تداعيات الأحداث الأخيرة في سوريا، وتأثيرها على الوضع الإقليمي، بالإضافة إلى مناقشة سبل بناء علاقة مع النظام الجديد في سوريا، على حد وصف بيان الكتل السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى