اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اربيل تدافع عن جيشها “الفضائي” وتضرب حقوق آلاف الموظفين بـ”عرض الجدار”

أين وصل مشروع التوطين ؟
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
بأسلوب العصابات التي لا تحترم الدولة والقوانين، تستمر ضغوط أربيل على موظفيها الذين لم يجدوا حلاً لأزمة رواتبهم التي غابت طويلا، رغم انصاف بغداد والمحكمة الاتحادية لتلك الشرائح، التي تواجه فساد العائلة الحاكمة في الإقليم، ورغم المطالبات، إلا ان الأمر لا يزال معقداً وبحاجة الى انهاء سريع ينقذ آلاف المواطنين من قهر الفقر والتجويع الذي تفرضه مافيات مسعود البارزاني في المحافظات الشمالية.
وخلال الاسبوع الجاري، شهدت محافظة السليمانية، تظاهرات واحتجاجات، شارك فيها عدد كبير من المعلمين والمتقاعدين أمام مبنى محكمة المحافظة، مطالبين فيها بإنهاء مهزلة التوطين الذي تعرقله أربيل، في سبيل سحب الموظفين نحو مشروع “حسابي” الذي تعود ملكيته الى مسرور البارزاني.
وقال اوميد أحمد وهو أحد أعضاء اللجنة المنظمة للاحتجاج، ان “الخيار الوحيد لدى آلاف الموظفين الذين يصارعون أزمة الرواتب منذ سنوات، هو الذهاب نحو توطين الرواتب في المصارف الاتحادية، مشيرا الى ان السليمانية بدأت بتطبيق ذلك، عبر فتح أول فرع لمصرف الرشيد، على أمل إجراءات مشابهة لمصارف أخرى”.
ويشير اوميد، ان “الاحتجاج هو رسالة أولية للسلطات في أربيل التي تحاول سرقة رواتب الموظفين عبر مشروع “حسابي”، ولن نسمح لهم هذه المرة بنهب أموالنا، لافتا الى ان السبيل المقبل هو تظاهرات عارمة ستعم جميع مدن المحافظات الشمالية، إذا استمر الاستهتار بحقوقنا”.
ويضيف اوميد، بان “آلاف الموظفين بانتظار حل سريع لأزمتهم التي ظلت معلقة بسبب مزاجيات أربيل التي تخشى من حذف آلاف الأسماء الوهمية التي كانت تشكل كتلة مالية ضخمة تذهب الى جيوب الفاسدين، لمؤسسات ودوائر لا وجود لها على أرض الواقع، ومن يدفع الثمن الموظف البسيط الذي أصبح ضحية السراق”.
وفي السياق، أكد ديوان الرقابة المالية الاتحادي، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أن نسبة توطين رواتب موظفي إقليم كردستان، تجاوزت 80 بالمئة في المصارف المعتمدة لدى البنك المركزي العراقي.
ويأتي هذا الإعلان عن النسب الحقيقية للتوطين ضمن المصارف الاتحادية كخطوة أولى ستقطع الطريق أمام من يحاول ان يستثمر أزمة آلاف الموظفين في الإقليم التي طالت لسنوات من دون حلول واقعية تنهي معاناة الموظفين والمتقاعدين.
ويشير مراقبون أكراد الى ان تصاعد نسب التوطين بحاجة لحسم الملف نهائيا خلال فترة قصيرة سيما وان الأمر سينهي سرقة الأموال التي كانت تستغلها السلطات في أربيل عبر سجلات لأسماء وهمية تحاول الاستمرار بها عبر خلق الأزمات وعرقلة عملية التوطين التي ستنهي تلك المهزلة.
ويرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان المشكلة الحقيقية ليست في السليمانية وحلبجة، وانما تنحصر في أربيل ودهوك، “المحافظتين اللتين توجد فيهما أعداد كبيرة من الأسماء الوهمية”.
ويبين المحسن في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان اربيل لن تقبل بتوطين الرواتب لأنها ستخسر أموالا كبيرة كانت تحصل عليها عبر الفضائيين من الموظفين الذين لا وجود لهم على ارض الواقع، لافتا الى ان هناك ما يقارب الثلاثين ألف موظف محسوبين على محطة قطار في دهوك، في حين ان المحطة غير موجودة اطلاقا”.
ومع ذلك، فان فرص انهاء أزمة توطين الرواتب لعلها تقترب من الحل مع جهود استثنائية تقدمها بغداد، من أجل انصاف من يترقبون ضوءاً يأتي من العاصمة، ليكشف ظلاماً دامساً أوجدته السلطات في أربيل ضد آلاف الموظفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى