اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك نيابي يعيد أزمة الدولار الى الواجهة ويفتح ملف مزاد العملة

مافيات تسيطر على الورقة الخضراء
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
بعد أكثر من ثلاث سنوات على أزمة الدولار، لم تفلح إجراءات البنك المركزي في الوصول الى عتبة السعر الرسمي الذي أقرته، للسيطرة على السوق، فهي بالوقت الذي أعطت مبرراً للفاسدين في الاستمرار بتدمير العملة الوطنية عبر فارق الأسعار، لم تنهِ إشكالية التلاعب بالورقة الخضراء التي لا تزال تحلق بعيداً عن أجواء القائمين على الملف المالي في البلاد.
وتشكل عوامل النفوذ وسيطرة الأحزاب الفاسدة على مزاد العملة الأجنبية، أزمة كارثية لم تنتهِ، رغم تأثيراتها الكبيرة على عملية التوازن المالي، فالكثير من الجهات تدفع باتجاه تعميق أزمة الدولار الذي تحول الى تجارة رابحة تدر مليارات الدنانير يوميا، إزاء الفارق الذي يصل الى نحو ثمانية عشر نقطة بين الرسمي والموازي.
لكن الصمت الذي خيّم على ملف العملة الأجنبية خلال الأشهر الأخيرة الذي أحال الدولار الى واقع حال، سرعان ما فتح أبواب التساؤلات مجددا، حيال النهب الكبير الذي يجري تحت مظلة الدولار، والجهات المستفيدة من التهريب والفارق السعري.
ويفيد مصدر نيابي، بوجود حراك سيقوده عدد من أعضاء مجلس النواب، للوقوف على أزمة الفساد التي تهيمن على مزاد العملة، لافتا الى ان الأمر لن يتحمل أكثر من ذلك، فبعض الجهات تستغل الصمت وتستثمر غياب الرقابة الحقيقية عن هذا الملف.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “العملة الوطنية أمام أزمة حقيقية لم تعالج، رغم التوصيات العديدة التي وجهتها اللجنة المالية النيابية والجهات الرقابية، والملف بحسب المصدر تدفع به جهات متنفذة نحو الإهمال، للاستمرار بالنهب والتهريب والاستفادة من الكتلة المالية الضخمة التي يحصلون عليها من فارق الأسعار”.
ويرى الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان “أغلب من يفتحون ملف مزاد العملة، هم مستفيدون من الأزمة، وهي عملية ابتزاز تقوم بها جهات لأخذ حصتها من هذا الخراب”.
ويبين التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “السؤال الذي يجب ان يجيب عنه البنك المركزي العراقي هو، حول الأموال الضخمة من العملة التي يبيعها يوميا والتي تصل الى نحو ثلاثمئة مليون دولار، متسائلا في الوقت نفسه، هل فعلا يحتاج العراق الى هذه الكتلة الضخمة في التجارة الخارجية؟ وأين تذهب تلك الأموال في حقيقتها؟”.
ويطالب التميمي، الجهات الرقابية في البرلمان والحكومة، بإنهاء هذه الأزمة التي استمرت طويلا، والوقوف على الأرقام الحقيقية التي يحتاجها السوق للاستيراد، وليس مجرد حسابات وهمية لا وجود لها.
وفي السياق يؤكد مراقبون، ان اجراءات البنك المركزي أخفقت في الوصول لاستقرار أسعار صرف الدينار أمام الدولار، لافتين الى ان الأمر لم يصل الى مستوى الحل النهائي، إذ أن الحلول والإجراءات التي وضعت كانت شكلية، ولم تعالج الخلل على المستوى العام في الاقتصاد الذي تتلاعب فيه مؤشرات العملة صعوداً ونزولاً.
ويعول الشارع على حراك البرلمان الذي يفترض ان يصل الى حل حقيقي لكارثة الدولار الذي أصبح مثل كابوس يطارد المواطنين بعد سنوات من الترقب لقرار حكومي ينهي تلك الفوضى التي تستثمرها الأحزاب الفاسدة من دون رادع أو انهاء لهذا التمرد الذي تشهده السوق الموازية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى