السوريون في العراق “قلقون” ويخشون العودة

أغلبهم غير مطمئنين للأحداث
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
أعداد المواطنين السوريين في العراق غير معروفة، لكن قبل مدة كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن وجود نحو 300 ألف عامل سوري في البلاد منتشرين في القطاع الخاص كالمطاعم او الكافتريات وهذه الحالة حدثت بعد ان فرّ ملايين السوريين عقب اندلاع الأزمة في بلادهم عام 2011 لذلك أصبحت غالبية السوريين في العراق مرتاحين للعمل، وهناك من قد يتغير موقفه من العودة بعد الأحداث الجارية حاليا في بلادهم.
وفي السياق عبّر عددٌ من المواطنين السوريين عن قلقهم من الحالة التي أصبحت عليها بلادهم بعد الأحداث الجارية لأنهم غير مطمئنين للتغيير ، وفيما أكدوا أنهم يخشون العودة لكونهم لا يثقون في الجماعات المسلحة التي سيطرت على الحكم ، وأبدوا خوفهم على أهاليهم في المحافظات السورية من تلك الجماعات التي تعد إرهابية على وفق المقاييس الدولية.
الى ذلك قال المواطن السوري محمد جاد: إن” غالبية السوريين في العراق غير مطمئنين للأحداث هناك ولا ينوون العودة الى سوريا فالوضع مازال مجهولا وغير واضح المعالم في الوقت الراهن بسبب سيطرة الجماعات الارهابية وأبرزها جبهة النصرة التي غيرت اسمها فقط ولاتوجد مؤشرات على الذهاب باتجاه الاستقرار الذي نبحث عنه سيما أن هذه الجماعات عُرفت بطائفيتها وتتلقى الدعم الخارجي من امريكا وبعض دول الإقليم ،لافتا الى ان ” الانتظار في العراق لحين وضوح الموقف هو ما يجب علينا في الوقت الراهن حذرا من غدر الارهابيين الذين لايمكن الوثوق بهم من جميع النواحي سيما أنهم جاءوا بقوة السلاح”.
على الصعيد ذاته قال المواطن السوري سامر محروس: إن ” قسما كبيرا من العاملين السوريين في العراق مشغولو البال بما قد يطال عوائلهم المهددة بأي لحظة بالقتل لأسباب طائفية فأهلي من الطائفة الشيعية ومن المعروف ان جبهة النصرة من أشد الاعداء للشيعة ولا يمكن الوثوق بما يقولون حتى ان قاموا بتقديم العهود والوعود بعدم التعرض لهم حاليا ، موضحا ان” اكثر السوريين قد أصبحوا في حالة استقرار اقتصادي بعد عملهم في العراق ولايريدون الذهاب الى سوريا في ظل مصير مجهول ينتظرهم هناك “.
من جهته قال المواطن محمود كامل إن” أغلب السوريين في العراق وجدوا عملا يناسبهم ولا يودون تركه على اعتبار ان المئات منهم يشتغلون بالمطاعم والمقاهي وهي مهن حرة تعودوا عليها ومن السهل العمل فيها في ظل توفرها بشكل كبير في بغداد والمحافظات الاخرى ، لافتا الى ان” اصحاب العمل العراقيين يرحبون بعمل السوريين معهم ولهذا ليس من السهل العودة الى سوريا في الوقت الراهن لأننا سنخسر اعمالنا ولن يكون الحصول على عمل في بلدنا سهلا لذلك أعدها خطوة فيها مخاطرة كبيرة وغير مأمونة الجانب”.
المواطن سعيد مصطفى يشير الى الناحية الاقتصادية ويقول : ان ” السوريين الذين فروا من سوريا والذين مازالوا فيها مدمرون اقتصادياً وهو ما يمنعني من العودة الى منزلي الذي دمره الارهاب، مبينا ان” هناك احتمالا بوجود تصفية لنا على اعتبار أننا مناصرون للأسد وهذه الحالة تدفعني للتفكير بالبقاء الى حين الاستقرار النهائي فالذين وصلوا الى الحكم غير جديرين بالثقة ولديهم الطابع الإرهابي الممزوج بالطائفية المقيتة”.



