اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كيف يتعامل العراق مع الوضع السوري الجديد بحكومته “الداعشية”؟

زعيمها مصنف على لائحة الإرهاب
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل الفوضى التي تمر بها سوريا من خلال سيطرة المجاميع الإرهابية على زمام الأمور في البلد، فإن هذا يضع دول المنطقة وخاصة العراق بوضع غير واضح المعالم بالنسبة للتعامل والتعاطي مع النظام السوري الجديد الذي هو بالاساس منشق من عصابات داعش الإجرامية ومصنف على لوائح الارهاب في العالم.
هذه العصابات وإن تسمي نفسها معارضة إلا أنها من غير الطبيعي التعامل معها، سيما أن من يرأسها هو المدعو الجولاني الذي خرج بلقاء قبل ايام على إحدى وسائل الإعلام الأمريكية ليقول انه اختلف مع داعش والقاعدة وقرر تشكيل هيأة تحرير الشام بعيدا عنهما والعمل بمعزل وفقا لقرارات وقوانين هو من يضعها، بالتالي من غير الطبيعي بناء علاقات سياسية وتجارية واقتصادية وتبادل أمني مع هذه الأطراف الإرهابية بحسب ما يرى مراقبون.
والعراق هو من البلدان التي عاشت تجارب الارهاب بكل أنواعها من القاعدة إلى عصابات داعش المجرمة التي انتصر عليها بتضحيات ودماء الشباب المجاهدين بعد معارك وحرب شوارع طاحنة راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء، لذلك هو لا يريد أن يضع يده بيد هذه المجاميع ويعيد السيناريو المرير ذاته والذي تمر علينا ذكرى الانتصار على داعش وإعلان النصر الكبير عليه يوم غد الثلاثاء.
مصدر حكومي أكد في حديث لـ “المراقب العراقي” أن “الموقف الرسمي لغاية الان غير واضح بالنسبة للتعامل مع الوضع الجديد في سوريا خاصة أنه غير معترف به كما هو مصنف على لائحة الارهاب”.
وأضاف إن “العراق ينتظر تطورات الأمور خلال الايام المقبلة للإعلان عن علاقاته واتفاقياته مع سوريا”.
في السياق قال المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ “المراقب العراقي “علينا أن نسترجع الماضي، لنتذكر أن هذه الجهة التي دخلت سوريا بعنوان جديد لكنها بذات المنهج والأسلوب الداعشي ولهذا لا يمكننا أن نتعاطى معها على انها من الجيل الداعشي الاول”.
واضاف “صحيح أن من حق الشعب السوري ان يقرر مصيره لكن خلفية الأشياء هي التي تؤشر التعاطي مع هذه الجماعة او تلك ونبقى بحالة من الاستعداد والتوقف ونحافظ على سيادتنا ونراقب الاحداث في سوريا كونها توثر على العراق وسيادته والثانية على المقاوم لأن سوريا تشكل عمقا مهما للمقاومة وفقدان هذه المساحة وهذا الموقع يمثل خطرا علينا وعلى المنطقة بشكل عام”.
ويوم أمس الاحد أكد الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي أن الحكومة العراقية تتابع مُجريات تطوّر الأوضاع في سوريا، وتواصل الاتصالات الدولية مع الدول الشقيقة والصديقة، من أجل دفع الجهود نحو الاستقرار، وحفظ الأمن والنظام العام والأرواح والممتلكات للشعب السوري الشقيق.
وأضاف العوادي، أن العراق يؤكد ضرورة احترام الإرادة الحرّة لجميع السوريين، ويشدد على أنّ أمن سوريا ووحدة أراضيها، وصيانة استقلالها، أمر بالغ الأهمية، ليس للعراق فقط إنما لصلته بأمن واستقرار المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى