العصابات تفتح أبواب المؤسسات الاقتصادية السورية للنهب والسلب

بذات الأسلوب الأمريكي في العراق
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على طريقة الخراب الأمريكي الذي حدث في العراق، افتتح الارهابيون العاصمة السورية دمشق، بسلسلة من الدمار والسرقات التي نسفت مؤسسات الدولة، واستباحت الأملاك العامة، في مسلسل يراد له ان ينتج واقعاً جديداً، يُبنى على أساس ابتلاع مقدرات دول المنطقة واضعافها، وإعادة تابعيتها الى المحرك الرئيس لهذه المؤامرات، التي تستهدف العالمين الإسلامي والعربي.
ومع أول أنباء تحدثت عن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، ودخول العصابات الإرهابية التي يقودها المجرم الذي يُعرف بـ”أبو محمد الجولاني”، أظهرت مقاطع فيديو، عمليات النهب التي طالت البنك المركزي السوري، وتسلل جماعات ملثمة من الذين يطلقون على أنفسهم “المعارضة”، في صورة تعيد الى الأذهان ما أسسه الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان وغيرهما من الدول، التي يضعها الغرب تحت مجره المريب.
ويقول سكان محليون في ريف دمشق، ان العديد من المركبات التي كانت في الطريق والخاصة بالمواطنين لم يجد لها أصحابها أثراً، رغم ان أغلبها ليس ذا ثمن كبير، ما يدل على النوايا التي وصل من أجلها هؤلاء، لاستثمار غياب الأمن والرقابة، لتحويل هذا البلد الى حفرة من الدمار.
ويشير حسام الدمشقي وهو صحفي سوري، الى ان غرفة العمليات التي تقودها تلك العصابات تنتج فيديوهات غير حقيقية وليست لها علاقة بواقع المجريات، لافتا الى ان سلوك أغلبهم لا يزال يؤشر الى الدموية التي تحملها القاعدة والنصرة والدواعش، رغم اللثام الذي يغطي وجوه الكثيرين.
ويروي الصحفي السوري، ان العديد من الذين رافقوهم ينقلون قيمة السرقات والنهب الذي جرى في مؤسسات الدولة، بداية من حلب ومرورا بحماة وحمص والأرياف التي ترافقها، مشيرا الى ان المصارف كانت واحدة من المؤسسات المستهدفة، وقد شوهد الكثير من تلك العصابات وهي تسرق الأموال والأثاث والمقتنيات الثمينة عبر عجلات الدولة التي تركها الجيش في تلك المناطق.
ويؤكد المحلل السياسي صباح العكيلي، ان “المجتمع الدولي يصنع هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم معارضة بأنهم إرهابيون، وما يجري الآن هو جزء من تفكيك هذا البلد وتدميره”.
ويضيف العكيلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، انه “ورغم الاجتماع الخماسي الذي جرى في قطر، إلا ان تلك الجماعات لم تلتزم باحترام إرادة السوريين والحفاظ على المقدسات والمال العام، لافتا الى انهم يحملون سلوكا تكفيريا واجراميا والهدف منه تفكيك هذه الدولة بتخطيط أمريكي”.
ويرى مراقبون، بان سوريا يجب ان تخضع لرقابة شديدة تعيد ترتيب أوراقها، بعيدا عن الإرهاب الذي دخل بلباس التحرير المزيف، لافتين الى ان الشعب السوري الحر، لا يمكن ان يقبل بحكم الدواعش الذين سيحوّلون دمشق الى مقبرة لكل من يعترض على سلوكهم الاجرامي.
وفي السياق، يخشى السوريون من مستقبل مجهول في ظل إحكام قبضة القتلة والمجرمين الذين حولوا العديد من المدن السورية في سنوات سابقة الى خراب، لافتين الى ان الدعم الصهيوني لهؤلاء يحمل الريبة من مشروع تدميري قادم، ولاسيما ان الاحتلال الصهيوني صار يدفع قواته باتجاه أراضٍ جديدة قريبة من الجولان المحتل، في سبيل نهب الثروات والخيرات السورية، بعملية ممنهجة ومخطط لها بتدبير أمريكي.



