اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التلكؤ يخيم على البرلمان ويعيد مشهد مقاطعة الجلسات

العفو العام يشطر مجلس النواب
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال التلكؤ يُخيّم على عمل مجلس النواب، بعد أن فشل يوم أمس الأحد بعقد جلسته التي أدرج عليها العديد من القوانين لغرض التصويت عليها، بينها التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية والعفو العام وغيرهما، لكن عدم دخول النواب للقاعة الرئيسة حال دون انعقادها، مما اضطرّ الرئاسة لتأجيلها الى اليوم الاثنين، على أمل تجاوز مرحلة الخلافات حول بعض القوانين.
وعلى الرغم من استكمال القراءة الأولى لمسودة قانون العفو داخل قبة البرلمان، إلا ان الخلاف عليه ما يزال مستمرا، وتحديدا على الفقرة الرابعة منه، والتي تتضمن تعريف الانتماء إلى الجماعات الإرهابية.
مصدر نيابي قال في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الخلاف الرئيس يدور حول قانون العفو العام المثير للجدل، حيث ترفض بعض الكتل السياسية ذات التمثيل النيابي الأكبر، تمريره والتصويت عليه، لما فيه من جنبة أمنية قد تنعكس سلباً على الوضع في العراق، على اعتبار انه يسمح بخروج بعض الارهابيين ممن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين”.
وأضاف المصدر: ان “الكتل السُنية تحاول كسب ود جمهورها من خلال تمرير هذا القانون وتساوم عليه، مقابل التصويت على التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية، وأيضاً قانون عقارات النظام البائد الذي تصرُّ الأطراف الكردية على تمريره في سلة واحدة من هذين القانونين”.
وجاء الاعتراض على تمرير قانون العفو، تزامنا مع ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تنامٍ للنشاط الإرهابي بدفع من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وبعض المحركات الأوروبية، التي لا تريد للمنطقة الاستقرار، وحتى تطيل بقاءها لأطول فترة ممكنة بذريعة محاربتها.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “قضية تمرير القوانين المختلف عليها في سلة واحدة، لا يصب بصالح الكتل السياسية في ظل النقمة الشعبية على هذه الطبقة من الأساس”.
وأضاف: ان “التصويت على قانون العفو العام يعني إطلاق سراح العديد ممن شاركوا بقتل العراقيين وتهجيرهم خلال دخول عصابات داعش للمحافظات الغربية”.
وأشار الشرع إلى أن “بعض الكتل السُنية تتخذ من هذا القانون، قاعدة انتخابية، فهي تنادي بتمرير القانون منذ دورات عدة وبشكل مستمر، من أجل كسب فئة معينة من الجمهور السُني”.
يشار الى ان النائب مختار الموسوي أكد في وقت سابق، أن قانون العفو العام، لا يمكن أن يمضي دون التأكيد على مبدأ اعتماد التعريف الدقيق للمشمولين بمكافحة الإرهاب”.
وأوضح الموسوي، أن “أي شخص مشمول بمكافحة الإرهاب، لا يمكن منحه حريته مرة أخرى، لأن هؤلاء يشكلون خطرًا على الأمن والاستقرار”، فيما بيّن، أن “العفو العام بشموليته، قد يكون بداية لتعقيدات وتأثيرات سلبية أخرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى